يواصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حراكه الدبلوماسي مع عدد من الدول الأوروبية، في إطار المساعي الرامية إلى دعم موقف لبنان، والعمل على وقف إطلاق النار، إضافة إلى بحث ترتيبات المرحلة المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق بالوضع في الجنوب وانتهاء مهام قوات اليونيفيل والانسحاب الإسرائيلي المحتمل. وفي هذا السياق، أفادت معلومات خاصة لـ"ليبانون ديبايت" بأن الرئيس عون سيغادر بيروت يوم الاثنين المقبل متوجهاً إلى اليونان، في زيارة رسمية تلبيةً لدعوة من نظيره اليوناني. وتأتي الزيارة في أعقاب الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بالرئيس عون، حيث جرى البحث في آخر التطورات اللبنانية والإقليمية، ولا سيما الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في لبنان، في ضوء صيغة الإطار التي تم التوصل إليها نتيجة المفاوضات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية في واشنطن. وأكد ميتسوتاكيس خلال الاتصال دعم بلاده لصيغة الإطار وللمواقف التي اتخذها الرئيس عون والحكومة اللبنانية، خصوصاً لجهة بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. كما أبدى رئيس الوزراء اليوناني استعداد بلاده لمساعدة لبنان على تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها، في مختلف المجالات، مع التركيز بصورة خاصة على دعم الجيش اللبناني. وأشار في هذا الإطار إلى تكليف وزير الدفاع اليوناني بالتنسيق مع نظيره اللبناني لبحث سبل تعزيز هذا الدعم. من جهته، شكر الرئيس عون ميتسوتاكيس على المواقف التي تتخذها اليونان دعماً للبنان، منوهاً بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ومؤكداً أهمية مواصلة التعاون والتنسيق في هذه المرحلة الدقيقة. وتندرج زيارة عون إلى أثينا في إطار حراك دبلوماسي متواصل يهدف إلى حشد الدعم الدولي للبنان، وتعزيز موقف الدولة اللبنانية في ما يتعلق بوقف إطلاق النار، وبسط السيادة، والاستعداد للمرحلة المقبلة في الجنوب.