ارتفعت حصيلة موجة الحرائق الواسعة التي تضرب عدداً من الولايات الجزائرية إلى 12 وفاة و54 مصاباً، في وقت تواصل فيه فرق الحماية المدنية عملياتها المكثفة للسيطرة على عشرات الحرائق التي ما زالت مشتعلة، وسط عمليات إجلاء للسكان واستعانة بوسائل إطفاء برية وجوية. وأعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري السعيد سعيود، مساء الأربعاء، أن الحرائق أسفرت عن وفاة 12 شخصاً، توزّعوا على 3 ولايات، بواقع 5 وفيات في جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو. وجاء إعلان سعيود خلال زيارته إلى ولاية بجاية للاطلاع على أوضاع المصابين، حيث تفقد مستشفى بلدية سوق الاثنين الذي استقبل 54 جريحاً جراء الحرائق، بينهم 6 أشخاص وصفت حالاتهم بالخطيرة. وفي موازاة ارتفاع عدد الضحايا، كشفت الحماية المدنية الجزائرية أن 131 حريقاً سُجّل حتى الساعة 5 من مساء الأربعاء، تمكّنت فرق الإطفاء من إخماد 56 منها، فيما بقي 75 حريقاً قيد المكافحة. وسجّلت ولاية بجاية العدد الأكبر من الحرائق مع اندلاع 20 حريقاً، تلتها تيزي وزو بـ13 حريقاً، ثم سكيكدة بـ10 حرائق، إضافة إلى بؤر نيران في ولايات جيجل والطارف وسطيف وميلة وعنابة ومناطق أخرى. وأدت سرعة انتشار النيران واقترابها من مناطق مأهولة إلى تنفيذ السلطات عمليات إجلاء وقائية لعدد من السكان، فيما جرى تعزيز عمليات الإطفاء بطائرات ومروحيات إلى جانب فرق التدخل البرية في محاولة لتطويق الحرائق ومنع تمددها نحو المنازل. وتشهد الجزائر خلال فصل الصيف بصورة متكررة حرائق في الغابات والغطاء النباتي، إلا أن الموجة الحالية اتخذت نطاقاً واسعاً، ولا سيما في الولايات الشرقية، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى الاستنفار وتجنيد إمكانات كبيرة لمكافحة النيران وحماية المناطق السكنية.