اتسعت دائرة الضربات الروسية على البنية اللوجستية والصناعية الأوكرانية، اليوم السبت، بعدما أعلنت موسكو استهداف 4 سفن قالت إنها تنقل شحنات عسكرية للقوات الأوكرانية في ميناءي تشورنومورسك وأوديسا، بالتزامن مع هجوم صاروخي أدى إلى مقتل 5 أشخاص وتوقف مصنع للصلب شرق أوكرانيا عن العمل بالكامل. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت سفينتين لنقل البضائع السائبة وسفينة حاويات داخل ميناء تشورنومورسك، إضافة إلى سفينة شحن أخرى قرب أوديسا. وقالت الوزارة إن السفن الأربع كانت تُستخدم، بحسب روايتها، لنقل معدات وشحنات عسكرية إلى القوات المسلحة الأوكرانية، موضحة أن الهجوم نُفذ بواسطة مسيّرات من طراز "غيران-4 سيكير". وأضافت أن لقطات المراقبة العملياتية أظهرت إصابة السفن المستهدفة في الميناءين، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار أو طبيعة الشحنات التي كانت على متنها. وفي ضربة أخرى، أعلنت موسكو أن وحدات من قوات الأنظمة المسيّرة "فارياغ" استهدفت مصنعًا لإنتاج المسيّرات داخل أوكرانيا، مشيرة إلى اندلاع حريق كبير في المنشأة عقب الهجوم. وفي المقابل، أعلنت شركة "ميت إنفست" الأوكرانية للصلب أن هجومًا صاروخيًا روسيًا استهدف مصنعًا تابعًا لها في منطقة دنيبرو شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية ومرافق الإنتاج، وأدى إلى توقف العمليات بالكامل. وقالت الشركة إن مصنع "كاميت ستيل" ينتج الحديد الخام والصلب للاستخدامات المدنية فقط، ووصفت الهجوم بأنه جزء من ضربات روسية متكررة تستهدف القاعدة الصناعية الأوكرانية. وفي الجهة المقابلة من الجبهة، أعلن ليونيد باسيتشنيك، الحاكم المعيّن من موسكو في منطقة لوهانسك، مقتل 5 أشخاص وإصابة 5 آخرين جراء غارات أوكرانية خلال الساعات الـ24 الماضية على مناطق خاضعة للسيطرة الروسية. كما أعلن حاكم مقاطعة كورسك الروسية إصابة شخص جراء هجوم نفذته مسيّرة أوكرانية. وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الضربات المتبادلة بين موسكو وكييف على المنشآت العسكرية واللوجستية والصناعية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أميركية جديدة لمحاولة دفع الطرفين نحو تسوية، ما يعكس استمرار التباعد بين المسار السياسي والتصعيد الميداني على الأرض.