وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل شابة وإصابة 9 أشخاص في غارة إسرائيلية فجر السبت على منطقة مأهولة في بلدة ميفدون جنوبي البلاد.كما أعلنت الوزارة ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية التي شهدها جنوب لبنان خلال ليل الجمعة/السبت إلى 9 قتلى.وفي بلدة المنصوري، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت عدة تفجيرات في أطراف البلدة، بينها تفجير برميل يحوي مواد متفجرة قوية، بالتزامن مع غارتين جويتين استهدفتا عدداً من المنازل.كما طال القصف المدفعي الإسرائيلي واديي السلوقي والحجير في منطقة جبل عامل بمحافظة النبطية، فيما سجل تحليق مسيرة إسرائيلية على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.من جهته، قال "حزب الله" إن الإفراج عن بعض الأسرى اللبنانيين، رغم أهميته، "لا يمكن أن يكون غطاء للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل"، معتبراً أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يبدد ما وصفها بادعاءات السلطات اللبنانية تحقيق إنجازات عبر المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار مع إسرائيل.واتهم الحزب الولايات المتحدة بتوفير "شراكة وغطاء وتخطيط كامل" للعدوان الإسرائيلي، داعياً السلطات اللبنانية إلى إعادة النظر في مسار المفاوضات والعودة إلى "الثوابت الوطنية الجامعة التي تحمي سيادة لبنان".وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن بدء قصف مناطق في جنوب لبنان، رداً على ما قال إنه إسقاط طائرة مسيرة، زاعماً أن عناصر من "حزب الله" أطلقوها باتجاه قواته العاملة في ما تسميه تل أبيب "المنطقة الأمنية" جنوبي البلاد.وتأتي هذه التطورات رغم توقيع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو/حزيران الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، فيما ركزت جولات التفاوض اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.ومن المرتقب عقد الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين الجانبين خلال سبتمبر/أيلول الجاري في إيطاليا، بعد انتهاء الجولة السابعة في 6 أغسطس/آب دون اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي.ومنذ 2 مارس/آذار 2026، يتواصل التصعيد الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة أكثر من 12 ألفاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.