تتحرك القاهرة ومسقط على خط التهدئة الإقليمية، في محاولة لمنع اتساع دائرة التصعيد واحتواء تداعياته من مضيق هرمز إلى مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات أي مواجهة جديدة على أمن المنطقة وحركة التجارة وإمدادات الطاقة. وفي هذا السياق، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التوتر واستعادة الهدوء والاستقرار. وأفادت وزارة الخارجية المصرية بأن الاتصال تناول تطورات المشهد الإقليمي، إلى جانب تبادل التقديرات بشأن السبل الكفيلة باحتواء التصعيد وتهيئة الظروف لمعالجة مسببات الأزمات عبر المسارات السياسية والدبلوماسية. وشدد عبد العاطي على أولوية وقف التصعيد والابتعاد عن أي خطوات من شأنها رفع مستوى التوتر أو تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدًا ضرورة منح الجهود الدبلوماسية المساحة اللازمة باعتبارها المسار الأنسب لمعالجة الأزمات القائمة. كما أكد أهمية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وفق مذكرة تفاهم إسلام آباد، والبناء عليها باعتبارها إطارًا يمكن من خلاله معالجة القضايا العالقة بالحوار والتفاوض. ويأتي الموقف المصري في وقت تتشابك فيه التداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية للتوتر الإقليمي، ما يزيد المخاوف من انتقال التصعيد إلى ملفات وساحات أخرى في المنطقة. وتطرق الاتصال المصري - العُماني كذلك إلى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يشكل أحد أبرز الممرات البحرية العالمية لنقل التجارة وإمدادات الطاقة. وشدد الوزيران على ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة البحرية وضمان انسياب حركة التجارة والطاقة، في ظل التداعيات التي قد يسببها أي اضطراب في المضيق على الأسواق والاقتصاد العالمي. وتأتي هذه المشاورات ضمن تنسيق مستمر بين القاهرة ومسقط، اللتين تدفعان باتجاه إبقاء قنوات الاتصال السياسية مفتوحة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، مستفيدتين من علاقاتهما واتصالاتهما مع الأطراف المعنية، ولا سيما في الملفات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة وأمن الملاحة البحرية.