في جديد التحقيقات القضائية والأمنية المتواصلة في ملف الشبكة التخريبية من فلول نظام بشار الأسد التي فُككت بين عكار والبقاع والضاحية، علمت "المدن" من مصدر قضائي تفاصيل التطورات الميدانية المتصلة بالبحث عن الأدلة والمواد المتفجرة التي جرى التخلص منها عقب انكشاف أمر الخلية. دلالة ميدانية وفرقة غطّاسين وفقًا لما قاله المصدر القضائي لـ"المدن" فإن الموقوف اللبناني (عنصر أمن الدولة ومرافق أحد المراجع السياسية) الذي أقرّ سابقًا بنقل القنابل والمتفجرات من البستان في عكار والتخلص منها، اقتيد إلى مجرى النهر الكبير على الحدود اللبنانية - السورية، حيث أرشد القوى الأمنية بدقة إلى النقطة التي قام فيها برمّي الشحنة المتفجرة داخل المياه لإخفاء آثار الجريمة.وعلى أثر تحديد للموقع، استدعت المراجع الأمنية فرقة من الغطّاسين التابعين للأجهزة الأمنية الذين نفذوا عمليات مسح عميق لمجرى النهر وأعماقه في المحيط المحدد. وعلى الرغم من عمليات البحث المكثفة والمشطية التي استمرت لساعات، لم يتمكن الغطّاسون من العثور على القنابل أو أجزاء من الشحنة المرمية. فيضان النهر يُحرّك المتفجرات وأوضح المصدر القضائي لـ"المدن" أن التقديرات الميدانية والتقنية ترجّح أن عدم العثور على القنابل في النقطة المحددة يعود إلى الأحوال الجوية وارتفاع منسوب المياه. إذ شهد النهر الكبير خلال الفترة الماضية موجة فيضان وغزارة تدفق جراء الأمطار، ما أدّى بحسب الخبراء إلى جرف المواد المتفجرة وتحريكها من موقعها الأصلي إلى نقاط أخرى أبعد على طول مجرى النهر أو نحو المصب.وبالتوازي، تواصل القوى الأمنية توسيع دائرة المسح الميداني والاستقصاءات للوصول إلى أي أثر للمواد الملقاة، في وقت تستمر فيه التحقيقات مع سائر الموقوفين لتحديد كافة الامتدادات والمسؤوليات الجزائية لأفراد الشبكة والمشاركين معهم.