أكد مصدر خاص لـ"المدن" اعتقال شقيق الزعيم الاجتماعي عاطف هنيدي، الملقب بـ"الباشا"، من قبل مجموعة تابعة للجنة الأمنية في محافظة السويداء، ونقله إلى بلدة قنوات، التي تُعد من أبرز معاقل الزعيم الروحي الدرزي حكمت الهجري. وقال المصدر إن عملية الاعتقال جاءت بعد إجبار "الحرس الوطني" هنيدي على مغادرة قرية المجدل في ريف السويداء الغربي، على خلفية بيان أصدره وانتقد فيه تصريحات الهجري الأخيرة بشأن إسرائيل. وكانت مجموعة مسلحة تابعة لـ"الحرس الوطني"، بقيادة سعيد بريك الملقب بـ"أبو حسين"، قد اقتحمت مساء الخميس منزل هنيدي في المجدل، وألقت قنابل يدوية داخله، قبل أن يجري إخراجه من البلدة ونقله باتجاه مناطق سيطرة القوات الأمنية السورية. وأضاف المصدر أن شقيق هنيدي اعتُقل لاحقاً من قبل مجموعة تابعة للجنة الأمنية، ونُقل إلى قنوات، من دون معرفة أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة إليه. وكانت مصادر قد أكدت لـ"المدن" أن عاطف هنيدي، زعيم آل هنيدي وأحد الوجهاء التقليديين في المحافظة، وصل إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية في السويداء، ومنها إلى العاصمة دمشق، بعد أن قادته مجموعة من "الحرس الوطني" إلى آخر نقطة من جهة مناطق سيطرة القوات الأمنية السورية في ريف المحافظة. وجاء التصعيد عقب بيان لهنيدي انتقد فيه تصريحات الهجري الأخيرة التي وصفت الطائفة الدرزية بأنها "جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل" حتى على المستوى العقائدي، وهي تصريحات أثارت جدلاً وانتقادات في أوساط درزية في السويداء والجولان والجليل ولبنان. وتُعد بلدة المجدل، الواقعة على بعد نحو 13 كيلومتراً من مدينة السويداء، من البلدات الحساسة في الريف الغربي للمحافظة، وتضم مضافة آل هنيدي التاريخية. ويُعرف عاطف هنيدي بمواقفه التي تؤكد على الانتماء السوري، مع انتقاده للسلطات والسياسات التي يرى أنها تتعارض مع المصلحة الوطنية، ما جعله أحد الأصوات الاجتماعية المنتقدة لخط الهجري داخل السويداء.