أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم السبت، مقتل شخصين خلال عملية أمنية في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، متهمةً إياهما بالانتماء إلى خلية مسلحة مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل كانت، بحسب الرواية الإيرانية، تستعد لتنفيذ هجمات على أهداف محددة مسبقًا في المحافظة. وقالت العلاقات العامة لـ"مقر القدس" التابع للقوة البرية في الحرس الثوري الإيراني إن العملية نُفذت بعد "رصد استخباراتي"، وبمشاركة مشتركة من مقاتلي المقر والمديرية العامة للاستخبارات ومنظمة استخبارات الحرس الثوري وقيادة إنفاذ القانون في سيستان وبلوشستان. وبحسب البيان، أسفرت العملية عن مقتل شخصين قالت السلطات إنهما كانا ضمن خلية تخطط لتنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف جرى تحديدها مسبقًا، قبل تمكنها من تنفيذ مخططاتها. واتهمت السلطات الإيرانية الخلية بالارتباط بالولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرةً أنها كانت تستعد للتحرك داخل المحافظة بالتزامن مع المواجهة العسكرية القائمة بين طهران من جهة وواشنطن وإسرائيل من جهة أخرى. ولم يكشف البيان هوية الشخصين اللذين قتلا خلال العملية، كما لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة الأهداف التي كان من المفترض استهدافها، أو أدلة إضافية حول طبيعة ارتباط الخلية المزعوم بواشنطن وإسرائيل. وحذر "مقر القدس" من أي تحركات مسلحة داخل سيستان وبلوشستان، مؤكدًا أن أمن سكان المحافظة يمثل "خطًا أحمر"، وأن القوات الإيرانية ستتعامل بحزم مع أي مجموعات مسلحة تدخل المنطقة أو تنشط فيها. وتكتسب العملية أهمية إضافية نظرًا إلى الموقع الحساس للمحافظة، التي تقع جنوب شرقي إيران على الحدود مع باكستان وأفغانستان، وشهدت خلال السنوات الماضية سلسلة مواجهات أمنية بين القوات الإيرانية ومجموعات بلوشية مسلحة. وتنشط في المنطقة مجموعات من بينها "جيش العدل" و"أنصار الفرقان"، وتقول هذه الجماعات إنها تتحرك دفاعًا عن الحقوق القومية والمذهبية للبلوش، فيما تصنفها السلطات الإيرانية جماعات مسلحة تتهمها بتنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية والمنشآت الأمنية. ويُعد "جيش العدل" من أبرز المجموعات المسلحة الناشطة على الحدود الإيرانية - الباكستانية، وهو مصنف على لوائح التنظيمات المحظورة لدى كل من إيران والولايات المتحدة. وتعد سيستان وبلوشستان من أفقر المحافظات الإيرانية، وقد شهدت بصورة متكررة اشتباكات وهجمات وعمليات أمنية، في ظل تداخل التوترات الأمنية مع تحديات اقتصادية واجتماعية مزمنة، ما جعلها واحدة من أكثر المناطق حساسية بالنسبة إلى السلطات الإيرانية.