نفت السلطات الإيرانية، اليوم السبت، تعرض منشآت نووية في محافظة أصفهان لأي هجوم أميركي - إسرائيلي، في وقت تتصاعد فيه الأنباء والتكهنات بشأن أهداف محتملة داخل إيران، على وقع تجدد الضربات والتوتر العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأعلنت العلاقات العامة والإعلام في حرس صاحب الزمان بمحافظة أصفهان أن الأنباء المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن استهداف المراكز والمنشآت النووية في المحافظة "عار تمامًا عن الصحة"، مؤكدة عدم تسجيل أي هجوم على تلك المنشآت، بحسب ما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية. وحذرت الجهة الإيرانية من تداول معلومات غير موثوقة في ظل الظروف الراهنة، معتبرة أن نشر مثل هذه الأنباء من شأنه إثارة البلبلة والقلق وزعزعة الاستقرار النفسي داخل المجتمع، داعية إلى الامتناع عن إعادة نشرها قبل التحقق من مصادرها. ويأتي النفي بعد ساعات من تقارير تحدثت عن سماع دوي انفجارات قرب جزيرة خرج جنوبي إيران، من دون أن يصدر ما يؤكد ارتباط هذه الانفجارات بالمنشآت النووية في أصفهان. وكانت الولايات المتحدة قد استأنفت، في 31 آب الماضي، غاراتها على إيران، في أول هجوم أميركي من نوعه منذ أواخر تموز، وفق المعلومات المتداولة، فيما ردت القوات المسلحة الإيرانية بشن ضربات على قواعد أميركية في عدد من دول المنطقة. كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار التي أُبرمت بين البلدين في حزيران الماضي، في ظل تعثر المسار السياسي الذي كان يفترض أن يمهد لخفض التصعيد. وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، منتصف حزيران، التوصل إلى مذكرة تفاهم بوساطة دولية قادتها باكستان، تضمنت ترتيبات لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط، وفتح الباب أمام مفاوضات تمتد 60 يومًا بشأن اتفاق أوسع يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات وقضايا أخرى عالقة. إلا أن تنفيذ التفاهم والمفاوضات تعثرا لاحقًا، قبل انتهاء مهلة الـ60 يومًا في 17 آب، لتعود المواجهة العسكرية إلى الواجهة وسط تهديدات متبادلة وتحذيرات من اتساع نطاق الضربات، فيما تبقى المنشآت النووية الإيرانية في صلب المخاوف من أي جولة تصعيد جديدة.