جاء سقوط تلّة "علي الطاهر" ليفضح، مرة جديدة، عورات المنظومة العسكرية والسياسية والإعلامية لـ"حزب الله"، وينسف ادعاءاتها بالحماية والردع والتحرير. وكشفت الهزيمة في "علي الطاهر" أن "الميليشيا" مستعدة لأن تخسر مواقعها واحدًا تلو الآخر أمام الجيش الإسرائيلي، بدل أن تسلّمها إلى الدولة اللبنانية وتضع في يدها أوراق قوة يمكن استثمارها على طاولة المفاوضات. وفي هذا السياق، أشار مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى أن ما حصل يدعو إلى الاستغراب، إذ إن إيران و"حزب الله" كانا يرفعان السقوف إلى الحد الأقصى، لكن ما إن سقطت التلة حتى اختفى صوتهما، وكأنهما سلّما بالأمر الواقع. وأضاف المصدر أن إسرائيل تفرض احتلالا جديدًا لأراضٍ لبنانية كان من المفترض تفاديه، مرجّحًا أن تدخل تل أبيب التلة ومحيطها ضمن المفاوضات. ولفت إلى أن كل المؤشرات والتصريحات تدل على أنها لن تنسحب منها بسهولة، نظرًا إلى أهميتها الاستراتيجية وقربها من المستوطنات. في هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أن لبنان لم يتبلّغ، حتى الساعة، أي موعد لمفاوضات روما، على الرغم من بذل السفير ميشال عيسى أقصى الجهود لإنجاحها، وهو الذي خاض مفاوضات صعبة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل إطلاق عدد من الأسرى.