عاد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، مع إعلان وسائل إعلام إيرانية، السبت، استهداف ناقلة نفط قرب جزيرة خارك، الميناء النفطي الرئيسي في البلاد، بالتزامن مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار الضربات وتشديده على السيطرة على مضيق هرمز. أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأنّ "قوات أميركية استهدفت ناقلة نفط إيرانية بأربعة مقذوفات أثناء وجودها في منطقة مرسى جزيرة خارك، على بُعد نحو 6 أميال بحرية من الجزيرة". وقالت الوكالة: "إنّ الاستهداف لم يسفر عن خسائر بشرية، فيما بدأ أفراد طاقم الناقلة عملية إخلاء السفينة". وأكّدت وكالة "أس أن أن" المحلية أنّ "ناقلة نفط إيرانية استُهدفت من الجانب الأميركي قرب الجزيرة"، مشيرةً إلى عدم وقوع إصابات. حصار مضيق هرمز ينقلب على إيران وقادتها يتوقعون الصمود لخمسة أشهر تصعيد عسكري رغم تعثر المسار الدبيلوماسي يأتي الحادث بعد فترة من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت عقب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، قبل أن يعود التصعيد مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الديبلوماسي متعثراً. وشنّ الجيش الأميركي جولتين من الضربات، استهدفت الأولى محاولة زرع ألغام جديدة في مضيق هرمز، فيما طالت الثانية، بحسب القيادة المركزية الأميركية"«سنتكوم"، مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومنشآت وأصولاً بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات. ترامب: "أمر بسيط" بالنسبة إلى واشنطن وفي أحدث تصريحاته، وصف ترامب، الجمعة، المواجهة مع إيران بأنها "أمر بسيط" بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وذلك غداة تصريح نائبه جي دي فانس بأن النزاع لا يُعد "حرباً" من منظور واشنطن. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إنّ الولايات المتحدة تنفذ "ضربات متقطعة"، مضيفاً: "لكننا لا نقاتل راهناً". وجدّد تأكيده أن الولايات المتحدة سيطرت على مضيق هرمز، قائلاً إن القوات الإيرانية تعرضت لضربة قوية، ومؤكداً أنّ بلاده "حققت نجاحاً كبيراً ومنعت إيران من حيازة السلاح النووي". ترامب بين "جز العشب" والتصعيد... حرب إيران تمتد إلى 2027؟ حرب إيران قد لا تنتهي عند انتخابات تشرين الثاني. كيف يناور ترامب بين التصعيد والتهدئة، ولماذا تتزايد المؤشرات إلى أن المواجهة قد تمتد حتى 2027؟ ويشكّل مضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسية في النزاع، نظراً إلى أهميته لحركة إمدادات الطاقة العالمية. وأدى التوتر بشأن الملاحة في المضيق إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعارها عالمياً. ويواجه ترامب ضغوطاً للتوصل إلى تسوية للحرب، في ظل كلفتها السياسية والاقتصادية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في تشرين الثاني/نوفمبر.