نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريراً حمل عنوان: "من سوريا إلى أعماق الجبهة الغربية: مقاتلون أمضوا أكثر من ستة أشهر في الخدمة الاحتياطية يواجهون ضغوطاً في أماكن عملهم، وكلفة باهظة للذخائر القديمة، وتراجعاً في معدلات الالتحاق بالخدمة". وتطرقت إلى عمل المقاتلين لواء المظليين الاحتياطي 55، الذين يصلون إلى الجولة الأخيرة من الخدمة بعد فترة الأعياد. وبحسب الصحيفة كان "جنود لواء الكوماندوس الاحتياطي 55 قد سيطروا على منطقة مجدل في القطاع الغربي من جنوب لبنان، قبل أن يحل جنود اللواء 55 محلهم.ويقول ضابط في اللواء إن المهمة الأساسية هي الدفاع: "مهمتنا هي الدفاع، على جانبي الخط الأحمر والأزرق. كل مهام قوات الجيش الإسرائيلي والقيادة الشمالية دفاعية. أنا أنفذ الدفاع من داخل المنطقة، ولهذا لا يوجد تهديد بتنفيذ غارة على نهاريا، ولا تهديد بصواريخ مضادة للدروع". ويضيف أن المكوّن الثاني للمهمة هو تطهير المنطقة: "حتى آخر شجيرة، وآخر تلة، شبراً شبراً، بنية تحتية تلو الأخرى، ومستودعات أسلحة. أما الجهد الثالث، بحسب الضابط، فهو فرض السيطرة على الخط الأصفر. ويقول: "أنا أحدد النقطة التي يكون فيها كل ما يقع جنوب الخط الأصفر، وفقاً لسياسة استخدام القوة وتحييد التهديدات، عرضة للتدمير. الطائرات المسيّرة والمركبات وغيرها تراقب الخط الأصفر". أما الجهد الرابع والأخير، بحسب التقرير فهو الاستعداد للعودة إلى القتال، بدءاً من تجنيد القوات وصولاً إلى الجاهزية البدنية والنفسية للمقاتلين. ويقول الضابط: "سنكون مستعدين لقلب المعادلة". ويتابع التقرير: "دفع اللواء 55 ثمناً باهظاً بشكل خاص الشهر الماضي. فقد قُتل الرائد في الاحتياط هيريل بيرنستوك، 34 عاماً، من مستوطنة مينوكديم، وكان قائد سرية في الكتيبة 2855، والرائد في الاحتياط تامير فاكينين، 33 عاماً، من إيلات، وهو أحد جنود السرية، إثر انفجار عبوة ناسفة شديدة القوة. كما أصيب أربعة مقاتلين آخرين بجروح خطيرة.ويقول ضابط في اللواء: "في نهاية اليوم الـ29 من السيطرة على المنطقة، وليس داخل منطقة القتال، وقع الحادث في مكان كان قد جرى تطهيره والقتال فيه قبل وصولنا، بين أنقاض خرسانية لمنزل كان قد دُمّر بالفعل. إنها مسألة سوء حظ إلى حد ما". ويتابع: "دخلت القوة إلى المبنى وبقيت هناك نحو عشر دقائق، ولسبب غير واضح، حدث شيء أدى إلى تشغيل العبوة، فانفجرت داخل المنزل". المقاتلون مطالبون بإسقاط البالونات ويتابع التقرير: "يُطلب من مقاتلي اللواء الآن الاستعداد للتغيير في طبيعة القتال والانتقال إلى منظومة قتالية شتوية.ويقول الضابط: "بدأنا الآن الاستعداد للقتال في الظروف الشتوية. في الصيف، أدخلنا أجهزة تكييف إلى أماكن إقامة المقاتلين، والآن سنفعل العكس، ويبدو أننا وجدنا وسيلة لتدفئتها. نحن نستعد وفقاً لذلك، عبر جميع الجهود المختلفة. كما عملنا على تحسين طرق التنقل من خلال فرش طبقة من الكركار يمكن السير عليها خلال الأيام الماطرة". ويحتل موضوع الطائرات المسيّرة حيزاً كبيراً من اهتمام مقاتلي اللواء. وعلى الرغم من أن حزب الله لم يطلق فعلياً طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات باتجاههم خلال الجولة الأخيرة من القتال، فإن اللواء يوضح أن مقاتليه يتدربون، بمساعدة بالونات الهيليوم، على إسقاط المسيّرات الانتحارية، بحسب التقرير.