اختتمت أسعار النفط الأسبوع على مكاسب قوية، مع استئناف الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات العسكرية في الشهر السابع من الصراع، بالتزامن مع تسجيل أسعار الديزل للمستهلكين في الولايات المتحدة مستويات قياسية.وصعدت العقود الآجلة لخام برنت الجمعة عند التسوية 76 سنتاً، أو 0.8 في المئة، إلى 92.68 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 18 سنتاً، أو 0.20 في المئة، إلى 91.48 دولاراً.وعلى أساس أسبوعي، قفز برنت 7.6 في المئة، فيما زاد الخام الأميركي نحو 10 في المئة، مع استمرار اضطراب مسارات الإمداد في الشرق الأوسط.وأدى ارتفاع النفط، إلى جانب الزيادة الحادة في أسعار الوقود، إلى تنامي ضغوط التضخم وتكاليف اقتراض الحكومات حول العالم، وسط تحذيرات من تباطؤ الاقتصاد العالمي في حال عدم حدوث انفراج في الصراع. في السياق، قال المحلل لدى "ريستاد إنرجي" كلاوديو غاليمبيرتي، إنَّ تأثير الديزل يمتد إلى مختلف قطاعات الاقتصاد، وهو ما يفسر جزئياً ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأميركية بفعل توقعات استمرار التضخم.وبلغ متوسط سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة 5.85 دولارات، وفق بيانات "إيه. إيه. إيه"، وسط مخاوف من مزيد من الارتفاع نتيجة انخفاض المخزونات ودخول الولايات الزراعية موسمَي الحصاد والزراعة، إضافة إلى اضطرابات الإمدادات الناجمة عن القتال الأميركي الإيراني والهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية.ورفع "سيتي" توقعاته لمتوسط سعر برنت في الربع الثالث إلى 86 دولاراً من 80 دولاراً، مشيراً إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تستغرق وقتاً أطول من المتوقع، فيما رفع محللو "إيه.أن.زد" توقعاتهم قصيرة الأجل إلى 95 دولاراً للبرميل، مع مخاطر صعودية في حال تصاعد الصراع.ورغم تأكيد الحكومة الأميركية عودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات قريبة من المعتاد خلال الأسابيع الماضية، تشير بيانات الشحن إلى استمرار اضطرابات كبيرة. وعبرت أربع سفن لشحن السلع الأولية مضيق هرمز الخميس، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 15 سفينة خلال 10 أيام.من جهته، قال مدير الأبحاث لدى "يوليوس باير" نوربرت روكر، إنَّ علاوة مخاطر النفط تتجدد مع استمرار الجمود واستئناف القتال، مضيفاً أن التصعيد الأخير لم يؤثر حتى الآن بشكل ملموس على صادرات الشرق الأوسط، وأن موجة الصعود الحالية مدفوعة إلى حد كبير بالمخاوف والمعنويات.