شنّ عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين هجومًا حادًا على السلطة السياسية في لبنان، معتبرًا أنها أوصلت البلاد إلى واقع مأزوم نتيجة رهاناتها على الولايات المتحدة وخيار المفاوضات المباشرة، ومؤكدًا أن المخرج من الأزمة الحالية يمر، بحسب رؤيته، عبر إيران ودورها في أي تسوية إقليمية مقبلة. وخلال احتفال تأبيني لنصار محمد عواضة في بلدة البابلية، قال عز الدين إن السلطة راهنت على دعم أميركي لها في مواجهة إسرائيل، لكن هذا الرهان "لم يكن سوى وهم"، معتبرًا أن خيار المفاوضات المباشرة "سقط وانتهى" ولم يؤدِّ إلى النتائج التي كانت تنتظرها السلطة. ورأى أن فشل "اتفاق الإطار" وضع السلطة أمام نتائج خياراتها، واتهمها بإدخال البلاد في حالة من عدم الاستقرار، في وقت، بحسب قوله، تحاول إسرائيل إحداث فتنة داخلية. وذهب إلى القول إن أداء السلطة أفقدها "مصداقيتها وأهليتها وشرعيتها" وثقة الشعب بها. ودعا عز الدين السلطة إلى مراجعة خياراتها والتراجع عما وصفه برهاناتها الخاسرة، معتبرًا أن استمرار التعويل على واشنطن يعزلها عن شعبها. واستشهد بتجارب تاريخية، بينها شاه إيران وحلف بغداد وأفغانستان، للدلالة على ما وصفه بفشل الرهان على الولايات المتحدة. وفي الملف الميداني، أقرّ عز الدين بأن استعادة مستوى الردع الذي كان قائمًا قبل عام 2023 "ليست سهلة"، لكنه أكد أن المقاومة ما زالت، وفق قوله، تعمل على منع إسرائيل من التمدد والتوسع. وأشار إلى أن تفاهمات إسلام آباد أسهمت، بحسب قوله، في خفض الاستهدافات التي طالت القيادات والكوادر، معتبرًا أن إسرائيل لا تزال مستمرة في عملياتها في لبنان. وأضاف: "ما هو المخرج؟ بدنا نكون واقعيين. ووصف إيران بأنها أصبحت "رقمًا صعبًا" وقوة كبرى على المستوى الإقليمي، معتبرًا أن محادثات إسلام آباد كان لها دور أساسي في ربط الملف اللبناني بالمفاوضات ووقف إطلاق النار. وقال إن ما يجري إقليميًا قد يكون مرتبطًا بمحاولة التوصل إلى تسوية سياسية تحقق مطالب إيران وتتيح للرئيس الأميركي دونالد ترامب توظيفها في الانتخابات النصفية، مشيرًا إلى أن القيادة والمؤسسات الإيرانية باتت أكثر توحدًا حول مسار واحد. وأضاف أن لبنان، بحسب ما لديه من معطيات، يشكّل بندًا أول في أي تفاهم محتمل، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق يمكن أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي ووقف العمليات وإطلاق النار. وختم عز الدين بالدعوة إلى النظر "بعين الأمل والتفاؤل" إلى المرحلة المقبلة والتحلي بالصبر، قائلاً: "وما النصر إلا صبر ساعة".