تشكّلت اليوم السبت طوابير طويلة أمام محطات البنزين في بغداد، مع استمرار تراجع الواردات عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تفاقم شحّ المحروقات في عدد من المحافظات العراقية. وقال وزير النفط باسم خضير إنّ النقص "الموقت" في البنزين تتم معالجته، مؤكداً وصول شحنات إضافية قريباً. وأوضح المتحدث باسم الوزارة سليم الركابي أنّ "التطورات الأمنية في المنطقة تسببت بإشكالات لوجستية في حركة ناقلات البنزين، ما أدّى إلى تأخير وصولها أو رسوّها في الموانئ العراقية". رجل يستخدم عبوة لتعبئة سيارته بالوقود، فيما تتشكّل طوابير أمام محطات الوقود في أنحاء العاصمة العراقية بغداد (أ ف ب), ويستورد العراق، رغم كونه ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة "أوبك"، مشتقات نفطية لتلبية الطلب المحلي، إذ لا تنتج مصافيه كميات كافية من البنزين لأكثر من 46 مليون نسمة. ودعت وزارة النفط السكان إلى الاكتفاء بحاجاتهم وعدم التزاحم أمام محطات الوقود. شرطي مرور عراقي ينظّم الطوابير أمام محطة وقود في العاصمة العراقية بغداد (أ ف ب). ويبلغ الاستهلاك اليومي للبنزين في العراق نحو 33 مليون لتر، ويرتفع إلى نحو 38 مليون لتر عند تزايد المخاوف من نقص الإمدادات. ويعتمد العراق على صادرات النفط لتأمين نحو 90 في المئة من إيراداته، فيما يمر معظم نفطه المصدر عبر مضيق هرمز. وأدى تعطل الملاحة في المضيق إلى اضطراب الصادرات والإنتاج، ودفع بغداد إلى البحث عن مسارات بديلة محدودة للتصدير عبر سوريا وتركيا.