كتب رضوان عقيب في" النهار":عند تناول ملف رفات اليهود في الأسابيع الأخيرة على طاولة المفاوضات، عمد أركان في الطائفة اليهودية في بيروت بواسطة وكيلها المحامي باسم الحوت إلى نفي التواصل مع الحكومة الإسرائيلية، أو البحث مع أي جهة في مصير رفات أشخاص من طائفتهم سقطوا في بيروت. وتفيد المصادر أن نتنياهو يعمل لاستغلال الملف على طاولة المفاوضات، ولا سيما أن مطالبته برفات يهود لبنانيين أشبه بـ"الشرط التعجيزي"، مع التذكير بأن آلاف اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، لم يُكشف عن مصيرهم إلى اليوم. ولم يتأخر السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر في التذكير أكثر من مرة برفات هذه المجموعة من اليهود والحديث عن تعديات على ضرائح أبناء الطائفة في صيدا وبيروت، إلا أن الوقائع، باعتراف المسؤولين عن الطائفة، تدحض كل الروايات. لذا يبقى من غير المستغرب لجوء المفاوض الإسرائيلي إلى طرح ملف الرفات، ولا سيما أنه درج في كل تجاربه التفاوضية مع الدول العربية والسلطة الفلسطينية على نصب "ألغام" في مواجهة مناوئيه على الطاولة لاستغلال نقاط ضعفهم. ولا يوفر وسيلة في مفاوضاته المباشرة مع لبنان إلا يستغل كل ذرائعه في ممارسة ضغوطه من خلال احتلاله عشرات البلدات جنوب الليطاني وشماله، وتهديده كل لبنان.