تحوّل حي الزقاق في بلدة ميفدون، قضاء النبطية، عند الطرف الجنوبي للبلدة قبالة بلدتي زوطر الغربية وزوطر الشرقية، في جنوب لبنان، إلى حي منكوب نتيجة الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مساء أمس منزلاً داخل الحي المكتظ بالبيوت السكنية القديمة. وإضافة إلى تدمير المنزل المستهدف، أدّت الغارة إلى تدمير وتصدّع أكثر من 15 منزلاً مجاوراً. وانضمّ هذا الحي المدمّر إلى أحياء وساحات وشوارع أخرى تحوّلت، نتيجة الغارات خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، إلى مناطق منكوبة بسبب حجم الدمار والحرائق التي لحقت بها. تفقدت "النهار" صباح اليوم المنزل المدمر، والمنازل المتصدعة والمتضررة في الحي، الذي لم يعد إليه غالبية سكانه بعد. وأسفرت الغارة عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة عدد آخر بجروح. في مقطع فيديو، تحدّث أحد سكان الحي، حسين عبّاد، عن الوضع وما حدث، وعن الأوضاع بشكل عام في ميفدون. وقال: "هذا الحي اسمه حي الزقاق، ويعود عمره إلى أكثر من مئة عام. هذا هو أساس بلدتنا، وهذا تاريخ ميفدون. وهذا الحي يعاني كما تعاني سائر المناطق، وقد تحوّلت البلدة إلى منطقة منكوبة بكل ما للكلمة من معنى". من جنوب لبنان إلى البقاع الغربي، تمدّدت رقعة النار الإسرائيلية مساء الجمعة. فبعد تحذير سكان شمال إسرائيل من هجمات مرتقبة داخل لبنان وسماع دوي انفجارات قوية، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي موجة واسعة من الغارات طالت مناطق عدة في الجنوب، قبل أن تبلغ البقاع الغربي للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، وسط تحليق حربي مكثف واستنفار فرق الإسعاف والدفاع المدني في المواقع المستهدفة. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الحصيلة الأولية للغارات الإسرائيلية بلغت ثلاثة ضحايا و23 جريحاً. وأوضح أن الغارة على الرمادية في قضاء صور أسفرت عن سقوط ضحية و15 جريحاً، بينهم ستة مسعفين من "كشافة الرسالة" وثلاث سيدات وطفلتان، فيما سقط ضحيتان في كفررمان بقضاء النبطية. كما أصيب ثلاثة أشخاص، بينهم سيدة، في النبطية الفوقا، وأربعة آخرون، بينهم سيدتان، في ميفدون بقضاء النبطية. واستهدفت غارة إسرائيلية بثلاثة صواريخ منزلاً في بلدة الرمادية بقضاء صور، ما أدى إلى سقوط 15 جريحاً وضحية. وامتدت الغارات الإسرائيلية ليلاً إلى البقاع، إذ أُفيد عن استهداف محيط بلدة عين التينة في البقاع الغربي، إضافة إلى غارة على منطقة الجبور.