أكد رئيس تكتل "بعلبك الهرمل" النائب حسين الحاج حسن أن الحزب سيحافظ على "قوته وأسباب قوته ووجوده"، مشددًا على أن "خيار الاستسلام غير موجود في قاموسنا"، ومعتبرًا أن المرحلة الراهنة تتطلب الثبات والصمود في مواجهة الضغوط. وجاء كلام الحاج حسن خلال إحياء الحزب ذكرى أربعين جواد بشير نون، في قاعة حسينية الإمام الخميني في بعلبك، بحضور النائب ينال صلح، ومسؤول قطاع بعلبك يوسف اليحفوفي، ونائب رئيس بلدية بعلبك عبد الرحيم شلحة، وممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي فادي ياغي، إلى جانب فاعليات دينية وسياسية وبلدية واختيارية واجتماعية. وقال الحاج حسن إن الظروف الراهنة "معقدة وضاغطة"، داعيًا إلى التمسك بالإيمان والثبات والعزة والكرامة، ومؤكدًا: "نحن نفعل ما علينا ونترك الباقي على الله". وفي الشأن الإقليمي، قال: "نحن نفخر بأننا حلفاء لإيران، وأن إيران كانت وستبقى داعمة لنا، ونحن نفخر باستنادنا إليها وإلى قوتها وإنجازاتها"، معتبرًا أن طهران تملك أوراق قوة في المواجهة مع الولايات المتحدة. وأضاف أن إيران "تتحكم بمضيق هرمز وبأسعار النفط وبالاقتصاد العالمي"، معتبرًا أن ذلك يشكل ورقة قوة يمكن استخدامها لفرض الشروط. وتطرق إلى الحديث عن نقص الذخائر الأميركية، معتبرًا أن هذا الملف "حقيقي" وتتناوله وسائل الإعلام الأميركية بصورة يومية، ومشيرًا إلى تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير دفاعه بشأن نقص الذخيرة وعدم الاستثمار الكافي في الجيش الأميركي خلال السنوات الماضية. ورأى الحاج حسن أن ترامب فشل في تشكيل حلف عالمي ضد إيران، سواء عبر الحرب أو الحصار الاقتصادي، مشيرًا إلى رفض روسيا والصين وعدد من الدول الانضمام إلى ما وصفه ترامب بـ"نورماندي اقتصادي". وأقر بوجود ضائقة اقتصادية في إيران، لكنه أشار في المقابل إلى الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن الدين الأميركي يبلغ نحو 40 ألف مليار دولار. وقال إن المواجهة تقوم بين طرفين يمتلك كل منهما أوراق قوة، مضيفًا أن إيران "لن تستسلم ولن تسلّم أوراق قوتها"، فيما تريد واشنطن، بحسب تعبيره، تحقيق ما لم تتمكن من تحقيقه عسكريًا عبر السياسة والدبلوماسية والاقتصاد. واعتبر أن أزمة ترامب تكمن في عدم قدرته على التسليم بأن إيران صمدت في الحرب ولم تسقط، مستشهدًا بتصريحات للرئيس الأميركي قال فيها إن كمية الذخائر التي أُلقيت على إيران كانت كافية، بحسب تعبيره، لدفع دول أخرى إلى الاستسلام. وأكد أن المواجهة لم تصل بعد إلى نتيجة حاسمة، داعيًا إلى الثقة بقدرات إيران وما وصفه بـ"المقاومة في المنطقة"، وإلى الصمود والثبات. وفي الشأن اللبناني، قال الحاج حسن إن الهدف الأساسي للولايات المتحدة وإسرائيل منذ عام 2024 وحتى 2026 كان "القضاء على المقاومة"، معتبرًا أن هذا الهدف أُفشل. وتحدث عن قرار الحزب الدخول في الحرب عام 2026، وقال إن ذلك جاء بعد 15 شهرًا من مطالبة الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في تنفيذ اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، معتبرًا أن الدولة لم تقم بما هو مطلوب منها، وأن السلطة "تماهت مع الأميركي والإسرائيلي". وانتقد وزير الخارجية يوسف رجّي على خلفية تصريحات نسب إليه فيها القول إن لإسرائيل الحق في استهداف الحزب بسبب عدم تسليمه السلاح، متسائلًا عن سبب عدم صدور موقف من رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة إزاء هذه التصريحات. وقال إن الحزب كان معنيًا بالدخول في "معادلة إقليمية تقودها إيران"، في مقابل فريق آخر يسير، بحسب وصفه، ضمن مسار تقوده الولايات المتحدة الحليفة لإسرائيل، مضيفًا: "نحن سنواصل مسارنا ولنرَ إلى أين سنصل، وأنتم واصلوا مساركم ولنرَ إلى أين ستصلون". واعتبر الحاج حسن أن عناصر الحزب والبيئة المؤيدة له صمدوا في مواجهة تفوق ناري واستخباراتي وتكنولوجي كبير، مشددًا على أن التحالف بين حركة أمل والحزب "يزداد ثباتًا ورسوخًا". وسأل: "لو كان حزب الله مهزومًا كما يدعون، وضعيفًا كما يقولون من عام 2024 إلى 2026، لماذا كل هذا الاهتمام الأميركي والإسرائيلي والأوروبي والعربي؟"، معتبرًا أن كثافة الوفود والتحركات المتعلقة بلبنان دليل، بحسب رأيه، على أن الحزب لا يزال قويًا. وأضاف: "القصة تكمن في أننا ما زلنا أقوياء، وسنحافظ على قوتنا وعلى أسباب قوتنا وعلى وجودنا". وشدد على ضرورة الثبات مهما اشتدت الصعاب، قائلًا إن "خيار الاستسلام غير موجود في قاموسنا"، ومستشهدًا بالتطورات في سوريا لتأكيد موقفه الرافض لفكرة السلام مع إسرائيل في الظروف الراهنة. وقال إن سوريا أعلنت منذ البداية رغبتها في عقد صلح مع إسرائيل، إلا أن إسرائيل استهدفت الجيش السوري وسيطرت على أراضٍ سورية وتقدمت باتجاه مناطق قريبة من دمشق وسيطرت على جبل الشيخ، وفق تعبيره، من دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق. كما تطرق إلى ما وصفه بمشروع "إسرائيل الكب