يتسارع إنشاء مراكز البيانات، رغم المخاوف المرتبطة باستهلاكها الكبير للطاقة والمياه والضوضاء وتأثيرها في جودة الهواء. ويُضاف إلى ذلك التساؤل حول الإشعاعات التي تصدرها ومدى خطورتها. وبحسب تقرير نشره موقع BGR، تصدر هذه المنشآت بالفعل مستويات مخفوضة من الإشعاع الكهرومغناطيسي غير المؤيّن، أو المجالات الكهرومغناطيسية (EMF). كما ترتبط بها انبعاثات أخرى تشمل الحرارة بالأشعة تحت الحمراء والضوء المرئي والضوضاء وإشارات الترددات الراديوية، ويأتي معظمها من المعدات المستخدمة. صورة توضيحية لمركز بيانات (مواقع) هل تشكل إشعاعات مراكز البيانات خطراً صحياً؟ رغم المخاوف المرتبطة بالسكن قرب مراكز البيانات، يشير التقرير إلى أن الإشعاعات الصادرة عنها لا يُفترض أن تسبب ضرراً. فهي تبقى إلى حدّ كبير محصورة بالمنطقة المحلية أو بالقرب من المبنى، ولا تمتد إلى مسافات أبعد بكثير من أرض المنشأة. كما تُصمم هذه المراكز بحيث تكون محمية من التعرض الخارجي. وتشير الأدلة الحالية إلى أن المستويات المخفوضة من الإشعاع يُرجح ألاّ تشكل خطراً صحياً، مع بقاء القلق من التعرض الطويل الأمد. ويتمثل الخطر الأكبر للإشعاع في تسخين أنسجة الجسم، بحسب منظمة الصحة العالمية. إلا أن هذا التأثير يرتبط عادة بمستويات مرتفعة جداً من إشعاعات الترددات الراديوية الكهرومغناطيسية، وليس بالمستويات المخفوضة التي تنتجها مراكز البيانات. الإشعاعات نفسها موجودة في المنازل يمكن أن يثير التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية المؤيّنة مخاوف، فيما لا تُعتبر الإشعاعات غير المؤيّنة التي تنتجها مراكز البيانات ومجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية خطرة عند المستويات المعتادة. وتصدر هذه الإشعاعات عن الخوادم ومعدات الشبكات، بما فيها أجهزة التوجيه وأنظمة إمداد الطاقة ولوحات التحكم وأنظمة الكمبيوتر وأجهزة إرسال الإشارات اللاسلكية الصغيرة، وهي معدات يوجد الكثير منها داخل مراكز البيانات. وتوجد أجهزة مماثلة على نطاق أصغر في المنازل وأماكن العمل والمحيط اليومي. فأجهزة التوجيه والهواتف المحمولة والأجهزة المحمولة والحواسيب والتلفزيونات الذكية تنتج أيضاً مستويات مخفوضة من المجالات الكهرومغناطيسية. وينطبق الأمر كذلك على معظم الأجهزة التي تحمل تياراً كهربائياً أو تحتوي على أجهزة إرسال لاسلكية أو تقنيات مشابهة، من Wi-Fi إلى Bluetooth وغيرها. ولا يعني ذلك انعدام المخاطر تماماً، إذ يشير التقرير إلى احتمال وجود مخاطر، خصوصاً مع التعرض الطويل الأمد أو المفرط. إلا أن وجود مركز بيانات قريب لا يُرجح أن يعرّض الشخص لإشعاعات أكثر مما هو موجود بالفعل في محيطه. وينصح التقرير بالحدّ من التعرض حيثما أمكن. ويمكن بعض أجهزة المطبخ والأجهزة الإلكترونية القديمة والأقل كفاءة، مثل تلفزيونات CRT والمكانس الكهربائية، أن تسجل مستويات مرتفعة من الانبعاثات.