تواجه شركة "أديداس" انتقادات حادة بسبب حملة إعلانية جديدة، بعد اختيارها جندياً في جيش الاحتلال الإسرائيلي للترويج لمبادرة تستهدف الأشخاص ذوي الإعاقة. وأطلقت الشركة مبادرة جديدة لتسهيل الحصول على منتجاتها للأشخاص الذين يحتاجون إلى فردة حذاء واحدة، من خلال خدمة أطلقت عليها اسم "الحذاء الفردي". وتتيح الخدمة، للذين بُترت إحدى ساقيهم أو يعانون إعاقات في الأطراف السفلية، شراء فردة واحدة من الحذاء مقابل نصف سعر الزوج الكامل، بدلاً من الاضطرار إلى شراء زوج كامل. وللترويج للمبادرة، اختارت أديداس جندي الاحتياط الإسرائيلي شاليف بيتون الذي فقد ساقه إثر إصابته خلال مشاركته في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة العام 2021. وأثارت الحملة موجة غضب فلسطيني وعربي، انعكست في منشورات وتعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي، انتقدت اختيار جندي إسرائيلي لترويج المبادرة، واتهمت أديداس بتقديم الدعم لجنود الاحتلال، فيما يعاني آلاف الفلسطينيين، وبينهم أطفال، من إصابات وبتر في الأطراف نتيجة الحرب على غزة. وكتب أحد المتابعين: "شركة أديداس تدعم جندياً إسرائيلياً فقد ساقه، وتترك أطفال غزة الذين قصفهم (جيش الاحتلال) وقد باتوا بلا أطراف بسبب جيشه". كما أثار أحد الحسابات تساؤلات بشأن اختيار الجندي الإسرائيلي، معتبرا أن الحملة تروّج لعسكري سابق خدم في جيش الاحتلال خلال حربه على قطاع غزة. وكانت أديداس أطلقت خدمة "الحذاء الفردي" في 22 سوقاً أوروبية منذ آذار الماضي، قبل أن تصل الخدمة إلى إسرائيل في آب الفائت. وأوضحت الشركة الألمانية أنه جرى تطوير المبادرة بالتشاور مع مجتمعات ومنظمات تُعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن الخدمة مخصصة حصراً لمن يحتاجون إلى فردة حذاء يمنى أو يسرى فقط. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، كان بيتون جندياً في الكتيبة 931 التابعة للواء ناحال في جيش الاحتلال، وأصيب بجروح خطيرة بعد استهداف الجيب العسكري الذي كان يستقله بصاروخ مضاد للدروع.