اللواء شقير يعلن من الحدود اللبنانية- السورية جاهزية لبنان عبر معبر العبودية أشاد شقير بالجهد الذي يبذله الجيش اللبناني من بوابة العبودية الحدودية، يبدو الشمال اللبناني أمام مرحلة جديدة مع اقتراب إعادة تشغيل أحد أبرز المعابر البرية بين لبنان وسوريا. فالجانب اللبناني أنجز أعمال الترميم والتأهيل والتجهيز، وأصبح جاهزًا لاستقبال حركة العبور، فيما حُدّد التاسع من أيلول موعدًا مرتقبًا لفتح المعبر من الجانب السوري. وبذلك، لم تعد المسألة مرتبطة بإعادة تأهيل منشآت حدودية فحسب، بل بعودة معبر يمكن أن يشكّل نقطة أساسية لحركة الأشخاص والبضائع والشاحنات بين البلدين، خصوصًا مع التحضيرات الجارية لتأمين ظروف أفضل لحركة النقل وانسيابها. وفي هذا الإطار جاءت زيارة المدير العام للأمن العام، اللواء حسن شقير، وجولته أمس في مركز العبودية الحدودي، حيث اطّلع على واقع المركز بعد إنجاز أعمال التأهيل والتجهيز، وتفقّد أقسامه ومرافقه والسجن التابع له. الجولة شكّلت مناسبة للتأكيد على أن الجانب اللبناني بات في موقع الجاهزية، وأن العناصر والضباط عادوا إلى مراكزهم استعدادًا لاستئناف العمل. وكان في مقدّمة مستقبلي شقير رئيس مركز أمن عام العبودية، المقدم أوغست عبد النور، وضباط وعناصر المركز، حيث قال بالمناسبة إنه "اعتبارًا من هذه اللحظة، نحن من الجانب اللبناني نصبح جاهزين لحركة العبور بين لبنان وسوريا عبر معبر العبودية"، مشيرًا إلى أن الجانب السوري أبلغ بأن المعبر سيفتح في التاسع من أيلول. ولا تقتصر الاستعدادات على حركة المسافرين. فالمعبر يُحضَّر أيضًا لاستقبال حركة نقل البضائع، مع وجود مسارب مخصصة للشاحنات والباصات. وكان ملف نقل البضائع قد حضر في زيارة شقير إلى العراق برفقة رئيس مجلس الوزراء، حيث جرى البحث في إمكانية اعتماد آليات مشابهة لما هو معمول به عبر بانياس. أما على المستوى الأمني، فتأتي إعادة تشغيل العبودية بالتوازي مع تشديد ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، إذ أشاد شقير بالجهد الذي يبذله الجيش اللبناني في هذا المجال، مؤكدًا أهمية التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية لضبط الحدود. وفي الجانب الخدمي، حملت الجولة رسالة أخرى لا تقل أهمية عن الجهوزية التقنية. فقد شدّد شقير على ضرورة حسن التعامل مع المواطنين والعابرين، ولا سيما المسنين وصغار السن، مؤكدًا: "نحن موظفون لدى الدولة لخدمة الناس، ويجب أن تكون مراكزنا حضارية وتليق بالمواطنين". كما أكد أن تطوير العبودية يأتي ضمن ورشة أوسع لاستكمال ما بدأناه في مركز الأمن العام في بيروت وتعميمه على سائر المراكز، وفق توجيهات رئيسَي الجمهورية والحكومة ومتابعة وزير الداخلية والبلديات. ومع اكتمال الجهوزية اللبنانية واقتراب التاسع من أيلول، تصبح العبودية أمام اختبار جديد: ليس فقط أن تفتح بوابتها، بل أن تستعيد دورها كمعبر منظّم وفاعل، قادر على خدمة حركة اللبنانيين والسوريين والنقل التجاري، في مرحلة تتغيّر فيها طبيعة العلاقة وحركة العبور على الحدود بين البلدين، كما يتغيّر فيها الوضع في المنطقة برمّتها.