رفعت فرنسا منسوب رسائلها العسكرية على جبهتين، مؤكدة جاهزية قواتها في الخليج للتحرك السريع عند الحاجة، بالتوازي مع تعزيز وجودها على الخاصرة الشرقية لأوروبا في ظل مراقبة التحركات الروسية. وأكد الناطق باسم الجيش الفرنسي لقناتي "العربية" و"الحدث"، الجمعة، أن القوات الفرنسية المنتشرة في الخليج تبقى جاهزة للتحرك السريع إذا دعت الحاجة، مشيرًا إلى أن باريس تراقب عن كثب تطورات الشرق الأوسط وتملك القدرة على استدعاء قوات إضافية عند الضرورة. وأضاف أن فرنسا قادرة على وضع أفضل قدراتها العسكرية في الخدمة إذا تطلب الوضع في المنطقة تدخلًا عسكريًا. وعلى الجبهة الأوروبية، قال الناطق إن باريس تراقب باهتمام ما تقوم به روسيا في أوروبا وما جرى مؤخرًا في ألمانيا، مؤكدًا أن فرنسا أرسلت قسمًا من قواتها إلى الخاصرة الشرقية لأوروبا ومنطقة حلف شمال الأطلسي، في إطار تعزيز الدفاع الجماعي. وأوضح أن باريس تعتزم اتخاذ إجراءات متعددة الأوجه لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة الروسية، لافتًا إلى أن الجيش الفرنسي يمتلك أنظمة حماية قادرة على رصد أي تهديد بالمسيّرات والرد عليه فورًا. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، الثلاثاء، تأييد بلاده فرض عقوبات أوروبية جديدة على روسيا، معربًا عن تضامنه الكامل مع ألمانيا التي اتهمت موسكو رسميًا بإرسال طائرة مسيّرة مفخخة إلى مطار لايبزيغ أوائل الشهر الماضي. وشدد ماكرون على أن ما وصفه بـ"الهجمات الهجينة" يتزايد في أوروبا ولا يمكن أن يمر من دون رد، في ظل شبهات بشأن تورط الكرملين في الحادثة التي وقعت في مركز عسكري حيوي للقوات المسلحة الألمانية وحلف شمال الأطلسي.