فتح عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب إبراهيم الموسوي مواجهة سياسية مع وزارة الخارجية، على خلفية مشروع القرار اللبناني المقدم إلى اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، معتبرًا أن بعض بنوده تمس، بحسب موقفه، بمضامين وثيقة الوفاق الوطني واتفاق الطائف. وقال الموسوي إن وزارة الخارجية أرسلت إلى الاجتماع مشروع قرار للتضامن مع لبنان يتضمن بنودًا رأى أنها تستدرج الدول العربية إلى التدخل في الأزمة الداخلية اللبنانية، وتدعم سياسة محاباة إسرائيل، فضلًا عن إلغاء بنود من اتفاق الطائف، سواء لناحية التفاهم الوطني وحفظ مكونات البلاد أو ما يتعلق بأعمال المقاومة ضد إسرائيل. وأعلن الموسوي إدانته، بصورة خاصة، لمضمون البنود 2 و3 و5 من مشروع القرار، داعيًا الدول الأعضاء في المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية إلى التنبه والتحفظ على المشروع اللبناني، تجنبًا لما وصفه بالانقلاب على ما سبق للجامعة العربية أن تبنته ورعته منذ عام 1989 في ما يتعلق بلبنان واللبنانيين. واعتبر أن النهج الذي تتبعه الوزارة يشكل، بحسب تعبيره، انقلابًا على مندرجات وثيقة الوفاق الوطني التي أنهت الحرب الأهلية ورسمت قواعد للشأن السياسي الداخلي والسيادة والعلاقات اللبنانية العربية وتحرير لبنان من إسرائيل. وختم الموسوي معلنًا باسم حزب الله الرفض القاطع للمشروع، وواصفًا إياه بـ"مشروع الفتنة"، ومعتبرًا أن مضمونه يتعارض مع مبادئ جامعة الدول العربية وميثاقها ودورها.