كشف مصدر مقرّب من مستشار الرئاسة السورية مصطفى عبدي، المعروف سابقًا باسم مظلوم عبدي عندما كان يقود قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي أعلن حلّها أواخر آب الماضي، أن عبدي "لم يتسلّم مهامه الرسمية حتى الآن"، بعد أن أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومًا قبل أيام يقضي بتعيينه "مستشارًا لدى رئاسة الجمهورية". وشدد المصدر لـ"العربية" على أن عبدي ينوي الانتقال إلى العاصمة السورية دمشق "بصورة دائمة"، ليتخذ منها مقرًا له عوضًا عن محافظة الحسكة التي كان يتمركز فيها منذ سنوات، حيث كان يقيم في قاعدة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي دعم قوات "قسد" التي كان يقودها لأكثر من عقد من الزمن. ومن المرجح أن ينتقل عبدي إلى دمشق في غضون أسابيع، وفق المصدر نفسه، الذي كشف أيضًا أن مستشار الرئاسة سينتقل إلى العاصمة بعد أن ينهي ملفات عالقة على الأرض تتعلق بعودة نازحين أكراد إلى مدنهم، وتسليم ما تبقى من أسلحة ثقيلة لدى قواته المنحلة إلى الجيش السوري. ورغم أن الرئيس الشرع لم يحدد مهام عبدي في المرسوم الرئاسي، كشف مصدر مطلع لـ"العربية" أن مهام القائد العام السابق لـ"قسد" "تنحصر في إدارة الملف الكردي داخل سوريا وخارجها"، إذ سيتابع عبدي عمل لجان دستورية وقانونية ستتشكل لاحقًا، ومن شأنها مناقشة الإقرار بالمكون الكردي في البلاد دستوريًا، إلى جانب إدارة التواصل مع أطراف كردية خارج سوريا. ومن المقرر أن تقوم تركيا بحذف اسم عبدي من قوائم الإرهاب لديها، لا سيما أن دمشق تحاول مع أنقرة، عبر وزارة الخارجية، معالجة هذه "الثغرة"، وفق ما أفاد مصدر مقرب من الحكومة السورية. وسبق لأنقرة أن أزالت اسم سيبان حمو، معاون وزير الدفاع السوري، الذي كان ينتمي إلى "قسد" سابقًا، من قوائم الإرهاب. وكان الحساب الرسمي لعبدي على منصة "إكس" قد أزال قبل ساعات راية "قسد" من غلافه، كما تم تعديل صفته من قائد "قسد" إلى "مستشار الرئاسة السورية"، مع تغيير صورته الشخصية وظهوره بلباس مدني للمرة الأولى. وكان عبدي قد أعلن أواخر آب الماضي، من قصر الشعب في دمشق، حل "قسد" وما كان يُعرف بـ"الإدارة الذاتية الكردية" وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكدًا اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية خلال مؤتمر صحافي.