سلمت إسرائيل إلى لبنان 5 محتجزين لديها من بينهم 3 لبنانيين وسوريان اثنان، في خطوة وصفتها الولايات المتحدة التي قادت وساطة بين البلدين، بالإيجابية ضمن المسار الثلاثي بين بيروت وتل أبيب قبل جولة المفاوضات المقبلة، بينما طالب الرئيس اللبناني بتحرير من تبقى من المحتجزين وفقا للمفاوضات واتفاق الإطار. قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها سهّلت، بناء على طلب الأطراف المعنية، نقل 5 أفراد من إسرائيل إلى لبنان، 4 منهم اليوم الجمعة والخامس أمس الخميس. وقد أفاد مراسل الجزيرة ومصادر صحفية أخرى، أن قافلة للصليب الأحمر تسلمت 4 محتجزين عند منطقة رأس الناقورة الحدودية قبل نقلهم إلى منطقة المنصوري جنوبي صور وتسليمهم إلى الجيش اللبناني. ووفق ما ذكره مسؤول لبناني لوكالة فرانس برس، فإن الأربعة المفرج عنهم الجمعة هم لبنانيان وسوريان. وتشمل القائمة اللبنانيَّين حسين عياش من بلدة حاروف بقضاء النبطية، وعلي شور من منطقة المساكن الشعبية بمدينة صور. وقد عادا بالفعل إلى منزليهما جنوبي البلاد، وفق ما نقلته وكالة الأناضول. كما أفرجت إسرائيل عن السوريَّين أسعد حسيكي ووسام صماوي، وسلمتهما إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند معبر رأس الناقورة الحدودي. وأمس الخميس أفرجت إسرائيل بوساطة الصليب الأحمر عن الشاب اللبناني مالك غازي. وكانت عائلة غازي، وهو من بلدة عين عطا في البقاع، القريبة من بلدة شبعا الحدودية مع إسرائيل في الجنوب، أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 فقدان الاتصال به بعدما خرج لممارسة الرياضة. وبحسب الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، اعتقلت القوات الإسرائيلية بعض المحررين الخمسة خلال المواجهات العسكرية، فيما اختطفت آخرين من منازلهم أو أثناء ممارستهم الصيد أو العمل في أراضيهم. وقد ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس، خلال حديثه عن المفرج عنهم، أنه "تبين بعد استجوابهم أنهم مواطنون لم يشاركوا في أنشطة إرهابية". ربط مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي الإفراج عن المدنيين الخمسة بما قال إنه "جهود مكثفة" بذلتها كل من لبنان واسرائيل، عقب جولة محادثات احتضنتها روما، لتحديد مكان دفن يهود لبنانين، تدعي إسرائيل أنهم خُطفوا وقُتلوا في لبنان في منتصف الثمانينيات إبّان الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد (1975-1990). وكان 12 يهوديا لبنانيا، بينهم رئيس الطائفة، قد اختُطفوا بين عامي 1984 و1986، في وقت كانت فيه مجموعات سرية متهمة بالارتباط بحزب الله تخطف غربيين، وأُعدم معظمهم. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي في منتصف أغسطس/آب المنصرم استعادة رفات جندي قُتل في لبنان عام 1982. وخلال محادثات روما طلبت الحكومة اللبنانية أيضا الإفراج عن دفعة أولى من مواطنيها الذين اعتقلتهم إسرائيل. وتحدث مراسل الجزيرة في لبنان عن وساطة قادتها الولايات المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر. ورحبت الولايات المتحدة بلسان الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، بهذه الخطوة معتبرة أن "حكومتي إسرائيل ولبنان أظهرتا حسن نية من خلال هذه الخطوات الأولية"، وأعربت عن أملها في أن "يشكل ذلك أساسا لمناقشات موسعة حول قضايا مدنية أخرى". كما شكر الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان واشنطن واللجنة الدولية للصليب الأحمر، معتبرا أن الإفراج عنهم يجدد التأكيد على "جدوى الموقف اللبناني الصلب" من خلال الانخراط في مفاوضات مع إسرائيل يعارضها حزب الله. ومن المقرر أن يعقد البلدان جولة جديدة من المفاوضات في سبتمبر/أيلول، لكنْ لم يُحدد موعدها بعد. ووقّع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران اتفاقا إطاريا ينص على استعادة الجيش اللبناني سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح حزب الله، بدءا من "مناطق تجريبية" ينسحب منها الجيش الإسرائيلي. ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس/آذار، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل، قال إنها رد على مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط. وردت إسرائيل بقصف جوي واسع وعنيف وهجوم بري احتلت خلاله مزيدا من الأراضي في جنوب لبنان. كم عدد اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل؟ قال الرئيس اللبناني ان اللبنانيين المفرج عنهم هم دفعة أولى بينما تحدث مراسل الجزيرة عن محادثات "جدية وسرية" بين لبنان وإسرائيل بشأن أعداد أخرى من المعتقلين اللبنانيين. ولا يتوفر إحصاء رسمي لعدد الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، لكنّ الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين نشرت في 26 أغسطس/آب الماضي، قائمة تضم 36 لبنانيا، بينهم مزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون. كما أفاد مصدر بأن الحكومة الإسرائيلية تقر باحتجاز 33 لبنانيا. وقال مراسل الجزيرة إن الجيش الاسرائيلي كان قد اعتقل أمس الخميس 3 لبنانيين في بلدة حلتا جنوب لبنان، أفرج عن واحد فقط منهم، وهو ما يرفع عدد المحتجزين الم