فتحت رئيسة "الكتلة الشعبية" ميريام سكاف ملف وجود مواد كيميائية في مطمر زحلة، موجّهة انتقادات حادة إلى البلدية على خلفية استقبال هذه المواد في الموقع، قبل أن تعود وتطالب بنقلها، وسط تحذيرات من تداعياتها المحتملة على المدينة وبيئتها. وفي فيديو نشرته عبر حسابها على موقع "فيسبوك"، استعادت سكاف معركة زحلة السابقة في مواجهة ما عُرف بـ"معمل الموت"، معتبرة أن تلك المواجهة استنزفت سنوات من الجهد دفاعًا عن سلامة الأهالي، ومتسائلة كيف يمكن، بعد كل ذلك، أن يتحول مطمر المدينة إلى موقع لاستقبال مواد كيميائية وصفتها بالخطرة. وأشارت إلى أن بلدية زحلة عقدت أخيرًا اجتماعًا برئاسة رئيس البلدية، بمشاركة المنسق الوطني العام للحوكمة الرشيدة ونقيب الكيميائيين في لبنان، قبل الانتقال إلى المطمر وإجراء معاينة ميدانية مباشرة للمواد الموجودة فيه. وبحسب ما أُعلن بعد المعاينة، وصلت المواد إلى الموقع في 19 أيلول، وتبلغ كميتها نحو 7 أطنان ونصف الطن، ولا تزال داخل عبواتها الأصلية من دون أن تكون قد طُمرت. وهنا، وجّهت سكاف انتقادًا مباشرًا إلى البلدية، متسائلة كيف تظهر اليوم بموقع المتفاجئ من وجود مواد كانت قد وافقت أساسًا على استقبالها في المطمر. وكان الاجتماع قد خلص إلى بيان تحذيري طالب بنقل المواد الكيميائية من مطمر زحلة إلى موقع مختص، مؤكدًا أن حماية زحلة ومياهها الجوفية والسطحية وتربتها وبيئتها "ليست موضع مساومة". لكن سكاف حمّلت البلدية المسؤولية، وقالت: "أنتم المسؤولون وأنتم السلطة"، متسائلة عما دخل إلى المطمر منذ أيلول 2025، بعد أشهر على الانتخابات البلدية، وما إذا كانت البلدية ستتفاجأ مجددًا في حال دخول مواد أخطر مستقبلًا. كما أشارت إلى تجارب شهدتها مناطق شنانعير وقدمة وجبال وجعيتا وغيرها من مناطق كسروان، معتبرة أن "زمن التسعينيات تغيّر"، وأن المطلوب من البلدية اليوم تصحيح خطأ قالت إنها تسببت به، بدل تحميل المسؤولية لجهات أخرى. واستعادت في ختام موقفها كلام إيلي سكاف بأن "زحلة حيطة مش واطية"، مضيفة أن مطمر المدينة ليس مكانًا لمواد خطرة آتية من معامل الكهرباء، ومشددة على أن زحلة لن تقبل بما يمس صحة أبنائها، تمامًا كما واجهت سابقًا مشروع "معمل الموت".