شهد جنوب لبنان، اليوم الجمعة، تصعيداً ميدانياً جديداً، إذ استهدفت مسيّرة إسرائيلية بصاروخ موجّه محيط مبنى نقابة المهندسين في النبطية، ما أدى إلى سقوط ضحيتين، بالتزامن مع تفجير عنيف على أطراف ميفدون وزوطر الشرقية وصلت أصداؤه إلى إقليم الخروب في جبل لبنان. استهدفت مسيّرة إسرائيلية بصاروخ موجّه دراجة نارية قرب مبنى نقابة المهندسين في محيط كفررمان بمدينة النبطية، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن مقتل شخصين. الدراجة المستهدفة في النبطية وحضرت فرق الإسعاف والأجهزة المختصة إلى موقع الغارة، فيما لم تُعلن بعد هوية الضحيتين أو تفاصيل إضافية بشأن الاستهداف. وفي تطور ميداني متزامن، دوّى انفجار ضخم على أطراف بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية، ناجم عن عملية تفجير نفذها الجيش الإسرائيلي. وكان الانفجار شديداً إلى درجة أن أصداءه وصلت إلى مناطق في إقليم الخروب بجبل لبنان، فيما لم تتضح بعد طبيعة الموقع الذي جرى تفجيره أو حجم الأضرار الناتجة منه. حديث إسرائيلي عن هجمات إضافية تأتي هذه التطورات بعدما أفادت منصات إخبارية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ سلسلة من الهجمات في لبنان خلال الساعات المقبلة. وذكرت أن أصوات انفجارات قد تُسمع في مناطق الجليل الغربي ووادي الحولة وسلسلة جبال الرميم وصولاً إلى شمال الجولان، من دون أن تحدد طبيعة الأهداف أو نطاق العمليات المرتقبة. وفي سياق متصل، زعمت تقارير إسرائيلية أن الولايات المتحدة نقلت إلى بيروت انتقادات حادة تتعلق بأداء الجيش اللبناني في جنوب البلاد. وبحسب هذه التقارير، تولّى السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى نقل الرسالة بعد زيارته إسرائيل هذا الأسبوع ولقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتدّعي إسرائيل أن الجيش اللبناني لا ينفذ التزاماته المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري، مطالبة بإجراء عمليات تفتيش واسعة بحثاً عن أسلحة في مختلف مناطق الجنوب.