يشعر مريض السكري بالقلق عند ملاحظة ارتفاع مفاجئ في مستوى الجلوكوز بالدم، خصوصًا أنَّ استمرار هذه الحالة دون علاج قد يُؤدّي إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها الحماض الكيتوني السكري والغيبوبة السكرية. يحدث ارتفاع سكر الدم نتيجة عوامل متعدّدة، فقد يرتبط بتناول كميات كبيرة من الطعام أو قلّة النشاط البدني، كما يُمكن أن ينتج عن: الإصابة بمرض، عدوى أو تناول بعض الأدوية. في بعض الحالات يكون السبب نسيان جرعة الإنسولين أو عدم الحصول على الكمية المناسبة منه. إرتفاع سكر الدم قد يبدأ بإشارات بسيطة (وكالات) لا تقتصر أسباب ارتفاع السكر على العوامل الجسدية، إذ يُمكن أن يُؤثّر التوتر والضغط النفسي في مستوياته. ومن أبرز العلامات المبكرة لارتفاع السكر: - العطش الشديد- كثرة التبول- زيادة الجوع- الصداع وتشوش الرؤية متى تُصبح الأعراض إنذارًا يستدعي التدخّل؟ مع استمرار ارتفاع السكر قد يظهر التعب، فقدان الوزن الغير مبرّر، بطء التئام الجروح وبعض أنواع العدوى. لكن ظهور أعراض مثل الغثيان والقيء، آلام البطن، الجفاف، رائحة نفس تُشبه الفاكهة، التنفّس السريع والعميق أو التشوّش الذهني، يستدعي طلب المساعدة الطبّية فورًا. إرتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام في الحالات الشديدة، قد يُفضي نقص الإنسولين إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، إذ يبدأ الجسم بتكسير الدهون للحصول على الطاقة، فتتراكم الكيتونات بالدم وترتفع حموضته، ما قد يُشكّل خطرًا على الحياة. لذلك، يُنصح مرضى السكري بمراقبة مستويات السكر بانتظام والإلتزام بالأدوية وخطة العلاج. في حال ظهور أعراض مقلقة، يجب طلب الرعاية الطبية سريعًا وعدم تعديل جرعة الإنسولين من تلقاء النفس بل بالتنسيق مع الطبيب المعالج. من جهة أخرى، أوضحت اختصاصية التغذية الدكتورة جويل بو عبود أنَّ ارتفاع السكر بعد تناول الطعام قد يستدعي الإنتباه، خصوصًا إذا تجاوز مئة وثلاثين واستمر بعد ساعتين عند حدود مئة وأربعين إلى مئة وخمسين. وأشارت إلى أنَّ ارتفاع السكر بعد الأكل أمر طبيعي، لكن يُمكن الحدّ منه عبر:- البدء بالبروتين، الخضار والنشويات- تجنّب المشروبات الغازية والعصائر- إختيار مصادر صحية للدهون مثل الأفوكادو والأناناس- إعتماد نظام غذائي متوازن ومنتظم طوال اليوم