أكدت مصادر لـ"المدن"، إجبار "الحرس الوطني" لعاطف هنيدي، زعيم آل هنيدي في محافظة السويداء، على مغادرة قريته المجدل، اليوم الجمعة، بعد بيان هاجم فيه الشيخ حكمت الهجري بسبب تصريحاته الأخيرة مع إسرائيل. وقالت المصادر إن هنيدي المعروف بلقب "الباشا" وصل إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية في السويداء، ثم إلى العاصمة دمشق، مشيرةً إلى أن مجموعة من "الحرس الوطني"، التابع للهجري، قادته إلى آخر نقطة من جهة مناطق سيطرة القوات الأمنية السورية في ريف السويداء. وأمس الخميس، حاصرت مجموعة مسلحة تابعة لـ"الحرس الوطني"، منزل هنيدي في المجدل في ريف السويداء الغربي، ثم اقتحمته وألقت قنابل يدوية داخله، ثم نقلته إلى مكان مجهول، بحسب ما أفادت شبكة السويداء24". قبل أن يُعلن "الحرس الوطني، اليوم الجمعة، عن السماح له بمغادرة قريته إلى دمشق، "بناء على رغبته". هنيدي: الهجري يحيك تاريخاً هجيناً ويأتي إجبار هنيدي على مغادرة السويداء بعد إصداره بياناً بعنوان: "السويداء ليست باشان… والموحدون الدروز ليسوا جزءاً من إسرائيل"، هاجم فيه تصريحات الهجري الأخيرة عن العلاقة التاريخية والعقائدية بين إسرائيل والدروز". وقال هنيدي في البيان: "طالعنا البعض منذ ايام بمجموعة من المغالطات التاريخية والدينية التي لا تأتلف مع حقائق التاريخ والجغرافيا ولا مع أصول مذهب التوحيد نشأةً وعقيدةً". وأضاف أن "السردية التي حاول هذا البعضُ تسويقها حول اشتراك الموحدين الدروز في العقيدة مع اليهود وبأنهم تاريخياً جز لا يتجزأ من دولة اسرئيل، إنما تعبّر عن هوىً شخصي ونزع ذاتية واضحة نحو تشبيك العلاقة مع دولة الكيان من دون أن يكون لهذه السردية أي سند أو أساس مكين لا في جوهر العقيدة التوحيدية ولا في التاريخ المجيد للعشيرة المعروفية كابراً عن كابر". وتابع هنيدي في البيان: "ولعل أخطر ما في هذا التوجه هو اختزال جماعة كاملة، فيها من النخب الفكرية والقامات الثقافية الكثير الكثير، في شخص رجل واحد يحتكر النطق باسمهم ويقرر لهم اسم دولتهم المتخيلة "باشان" ويحيك لهم تاريخاً هجيناً لا يشبههم ولا يشبه ما تنشؤوا عليه كجماعة من عقيدة، ولا ما ٱمنوا به من مبادئ ومنطلقا فكرية ببعديها الوطني والقومي". وأكد أن "أبناء جبل العرب لم يوكلوا الى أحد النطق باسمهم أو التقرير عنهم في مسائل تتعلق بحاضرهم ومستقبلهم، كما أنهم ل يجهلون حقائق التاريخ والجغرافيا، لا سيَّما ما سطّره قادة عظام أمثال سلطان باشا الاطرش الذي رفض إغراءات الدويلة وأصر على البعد الوطني والقومي لنضال أبناء الجبل". وشدد الهنيدي في ختام بيانه على أن "السويداء لن تقبل أبداً أن يجري العبث بهويتها الوطنية والقومية وأن يجري ربطها بكيان له مشروعه الاستيطاني والذي يعرف كيف يدس سم مشروعه التوسعي في الدويلة الهجينة التي تدغدغ أحلام بعض المصابين بهوس السلطة، أي سلطة، ولو على حساب حقائق التاريخ والجغرافيا".