امتنع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن استلام تحقيقات الجيش بشأن أحداث 7 أكتوبر، وتجاهل الدعوات لعقد جلسات مع قيادة الجيش الحالية والسابقة لمناقشتها. ولم تُعقد أي جلسة حكومية لبحث نتائج هذه التحقيقات حتى اليوم، بحسب ما كشفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الجمعة. وبحسب الصحيفة، أرسل رئيس طاقم نتنياهو تساحي برافرمان في 27 شباط/فبراير 2025 رسالة للسكرتير العسكري لوزير الأمن ذكر فيها أن رئيس الحكومة لم يتسلم التحقيقات. إلا أن مصادر عسكرية فوجئت بالرسالة، وأكدت أن نتنياهو لم يتقدم بأي طلب للحصول عليها، كما أن وزير الأمن يسرائيل كاتس لم يطرح الموضوع. وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن قيادة الجيش عرضت على نتنياهو قبل نشر نتائج التحقيقات المتعلقة بالإخفاق الأمني إمكانية الاطلاع المسبق عليها، لكن العرض لم يلق استجابة. وتابعت أن مكتب رئيس الأركان حاول تنسيق موعد لعرض التحقيقات أمام نتنياهو، وتلقت هيئة الأركان تعليمات بالتحضير لذلك، إلا أن الأمر لم يستكمل. وبعد عشرة أيام استقال رئيس الأركان هيرتسي هليفي، ومنذ ذلك الحين لم يعد مكتب نتنياهو للتواصل مع الجيش لتحديد موعد، كما لم يطلب نسخة مكتوبة من التحقيقات.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين سابقين شاركوا في إدارة أحداث 7 أكتوبر قولهم إنهم "صُدموا" من حديث نتنياهو في "القناة 14" أمس، عندما قال إنه لم يوقظه أحد ذلك الصباح "تفادياً لسوء تقدير أمام حماس". وأضافت أن المعطيات والتسلسل الزمني ليومي 6 و7 أكتوبر يظهران خلاف ذلك، مشيرة إلى أن نتنياهو نفسه أمر مراراً بالامتناع عن عمليات ضد "حماس" و"حزب الله" وإيران خشية "سوء تقدير"، واستخدم العبارة ذاتها في اجتماعات مغلقة. وكان مكتب نتنياهو قد نشر مساء أمس جدول أعماله صباح 7 أكتوبر رداً على ما سماه "تقارير مضللة". ووفق الجدول، أصدر عند 09:55 أمراً لرئيس الأركان بإغلاق حدود غزة، بعد أكثر من 3 ساعات على بدء الهجوم.وجاء في الجدول أن نتنياهو توجه إلى "الكرياه" في تل أبيب عند 07:30 وتحدث مع وزير الأمن يوآف غالانت الذي أبلغه بغموض الصورة، فدعا لاجتماع تقييم. وذكر أن الوصول كان عند 08:00، بينما تظهر تسجيلات "الشاباك" أن الوصول تم عند 08:22. وعند 08:40 عقد غالانت اجتماعاً مع رئيس الأركان ورئيس الشاباك لإعداد صورة الوضع قبل اجتماع نتنياهو، الذي طلب خلاله تقارير من السكرتارية العسكرية.ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن "الانطباع كان أن نتنياهو يفضّل عدم الاطلاع على تفاصيل التحقيقات، لأنه بذلك يستطيع مواصلة الحديث عن 7 أكتوبر دون التقيد بالحقائق".