نتلنياهو يحصد مكسباً قبل الانتخابات سقوط المعقل الحصين؛ إسرائيل تعلن السيطرة على تلة "علي الطاهر" الاستراتيجية وتنهي حصار شبكة الأنفاق الممتدة جنوبي لبنان. إيلاف من بيروت: أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة الكاملة على تلة "علي الطاهر" الاستراتيجية الواقعة جنوبي لبنان، مؤكداً على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن المرتفع الممتد لم يعد يشكل تهديداً أمنياً مباشراً. وتكتسب هذه السلسلة الجبلية، المسماة نسبة إلى رجل دين يقع ضريحه عند قمتها، أهمية تعبوية استثنائية رغم صغر مساحتها الجغرافية؛ إذ ترتفع زهاء 600 متر فوق سطح البحر على بعد 15 كيلومتراً من الحدود، وتمنح شرافاً كاملاً على مناطق جنوب شرق لبنان، فضلاً عن ربطها التخوم الحدودية بإقليم التفاح الذي يشكل القاعدة اللوجستية المركزية لحزب الله. وتذهب التقديرات الأمنية إلى أن حزب الله أنشأ داخل المرتفع مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة نوعية، ما مكنه من إطلاق الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيّرة باتجاه المستوطنات الشمالية. وشهدت المنطقة المعزولة عمليات اشتباك معقدة، شملت حصاراً تحت الأرض وضغطاً نارياً استهدف المنشآت الحصينة، وأسفرت إحدى مواجهاتها عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 13 آخرين خلال التغلغل داخل الموقع. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت أُدرجت فيه التلة ضمن الخريطة العازلة الموسعة المعلمة من جانب واحد، لتغدو خطاً فاصلاً بين الشريط الحدودي والبلدات الشمالية كالنبطية. وتتقاطع هذه المعطيات مع الجمود الذي يعتري خارطة الطريق الأمريكية القاضية بانسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل اضطلاع الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله، وهو المسار الذي تعطل إثر رفض الحزب التخلي عن سلاحه. وفي ظل اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، يرى محللون عسكريون أن السيطرة على هذا المعقل تمنح حكومة نتنياهو مكسباً استراتيجياً ورصيداً سياسياً في معقل تاريخي للحزب، بينما فضّل الجيش خيار المحاصرة والسيطرة التكتيكية لتجنب الوقوع في كلفة استنزاف بشرية عالية.