قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تراقب بالكاميرات المواقع النووية في إيران، مؤكداً أن واشنطن قادرة على معرفة هوية كل شخص يدخل إليها أو يخرج منها. وأوضح ترامب، في مقابلة مع شبكة "جي بي نيوز" البريطانية، أن المراقبة تشمل موقع "جبل الفأس"، إضافة إلى المواقع النووية الإيرانية الثلاثة التي استهدفتها الضربات الأميركية العام الماضي. وقال: "لدينا كاميرات تراقب جميع المناطق الرئيسية في المواقع الثلاثة الأولى، ولدينا أيضاً كاميرات على جبل الفأس، ونعرف كل شخص يدخل ويخرج، ويمكننا قراءة الاسم". وكرر ترامب تأكيده أن المواقع النووية الثلاثة "دُمّرت بالكامل"، لكنه أشار إلى احتمال امتلاك طهران موقعاً آخر في "جبل الفأس"، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تعرف ما يجري هناك، في ظل غموض يحيط بطبيعة المنشأة المقامة تحت الأرض. وفي الملف النووي، قال ترامب مجدداً إن إيران كانت على بعد فترة تتراوح بين أسبوعين و4 أسابيع من امتلاك سلاح نووي قبل الضربات الأميركية، مؤكداً أن منع طهران من تطوير هذا السلاح يمثل الهدف الأساسي للتحركات العسكرية الأميركية. واعتبر أن قراره الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، خلال ولايته الأولى، أسهم في تأخير البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن المواقع المستهدفة كانت تحتوي على كميات كبيرة من المواد النووية القابلة للاستخدام في تصنيع سلاح، زاعماً أنها أصبحت مدفونة تحت ملايين الأطنان من الصخور، ما يجعل الوصول إليها بالغ الصعوبة. وأكد ترامب أن الضربات الأميركية لم تقتصر على المنشآت النووية، بل ألحقت، وفق قوله، أضراراً كبيرة بالقوات البحرية والجوية الإيرانية وهيكل القيادة. كما تطرق إلى الضربات الأميركية الأخيرة، قائلاً إن القوات الأميركية دمرت منشآت رادار إيرانية جديدة، وإن واشنطن باتت تفرض "سيطرة كبيرة" على مضيق هرمز، مع استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط عبره. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تستهدف عشرات القوارب ليلاً، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه العمليات أو نتائجها. ورأى ترامب أن إيران تواجه "مأزقاً كبيراً" نتيجة الضربات العسكرية وتدهور اقتصادها، مشيراً إلى ارتفاع التضخم وانهيار قيمة العملة الإيرانية. وقال إن طهران قد لا تكون قادرة على تحمّل مزيد من الهجمات لفترة طويلة، مؤكداً في الوقت نفسه استعداد الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات إضافية إذا اقتضت الضرورة.