للمرة الأولى منذ بدء الحرب الأخيرة ، تطلق تل أبيب خمسة أسرى خطفتهم من الأراضي اللبنانية، بدءاً من تشرين الأول/أكتوبر 2025. مراسل "النهار": اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي تتسلّم الأسرى الـ4 من الجانب الإسرائيلي عند معبر الناقورة— Annahar النهار (@Annahar) September 4, 2026 مراسل "النهار": اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي تتسلّم الأسرى الـ4 من الجانب الإسرائيلي عند معبر الناقورة فالجانب الإسرائيلي امتنع عن إعطاء أيّ معلومات عن الأسرى اللبنانيين على الرغم من كل المحاولات لمعرفة مصيرهم وتحديد هوياتهم ومن هم في عداد المفقدوين، إلى أن فُتحت الكوة في الجدار وسط ترقب للخطوات المقبلة. لبنان يتسلّم 4 أسرى من إسرائيل عبر الصليب الأحمر الدولي... وعون: خطوة تؤكد جدوى موقفنا الصلب (صور وفيديو) إسرائيل تُفرج عن 4 أسرى لبنانيين وسوريين صحيح أن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بمشاركة أميركية لا تحظى بإجماع داخلي بعد تجديد رئيس مجلس النواب رفضه لها ولاتفاق الإطار الذي انبثق منها، لكن إطلاق الأسرى الخمسة سيمثل الخطوة الأولى في حل قضية الأسرى اللبنانيين إذا تُرجمت الوعود بإطلاقهم. والواقع أن الملف طُرح على طاولة التفاوض منذ منتصف نيسان/أبريل الفائت، وأعلن ذلك رسمياً في حينه لما يمثله من مطلب لبناني أساسي، إلى جانب طلب وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية. ولاحقاً، أُدرج في بنود اتفاق الإطار المعلن في 26 حزيران/يونيو. بحسب معلومات "النهار"، في الجولة السابعة من المفاوضات التي عقدت في روما كُلّفت لجنة عمل تقنية متابعة الملف، وواكبت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الأمر مع الإدارة الأميركية لمواصلة الضغط من أجل إطلاقهم.وتضيف المعلومات أن تأكيدات وصلت إلى السفارة في واشنطن من الجانب الأميركي تفيد بموافقة تل أبيب على البدء بالإفراج عن الأسرى، وبعد ذلك توجه السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى إلى إسرائيل للبحث في مسار المفاوضات، وطالب مباشرة بالإفراج عنهم. إجراءات للجيش اللبناني عند حاجز العامرية قُبيل وصول الأسرى المفرج عنهم من معبر رأس الناقورة (تصوير أحمد منتش) لكن إسرائيل عرضت إطلاق أسرى تصنفهم بالمدنيين وبينهم سوريون. وعليه، فإن هذه النتيجة الإيجابية جاءت ثمرةً لجهود متواصلة على صعد عدة، بدءاً من جولة التفاوض الأخيرة في روما، وكان تحرك لافت لمعوض، استكمله عيسى من خلال زيارة نادرة لتل أبيب. ولكن هل كان يمكن إطلاق مزيد من الأسرى، ولا سيما أن من أطلقوا لم ترد أسماؤهم في لائحة سبق أن سلّمتها "الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين" إلى السلطات اللبنانية، وتضم 36 أسيراً؟ تؤكد مصادر ديبلوماسية لـ"النهار" أن "العمل سيتواصل بهدف إطلاق جميع الأسرى، علماً أن لا لائحة نهائية بأعدادهم، وسط تكتم إسرائيلي ومنع بعثة اللجنة الدولية الصليب الأحمر من زيارة المعتقلات للتأكد من وجودهم والاطمئنان إلى أوضاعهم".ومثال التكتم الإسرائيلي كان في قضية الأسير المحرر مالك غازي الذي تواصلت عائلته مع السفيرة معوض وزودتها المعطيات، ثم تبين أن غازي أسير في إسرائيل، وقد علمت عائلته من أحد الأسرى الفلسطينيين بمكان اعتقاله. ولاحقاً، تمت متابعة قضيته إلى أن أطلق الخميس. المطالبة برفات يهود لبنانيين الإعلام الإسرائيلي أعلن في الساعات الأخيرة أن ملف رفات يهود لبنانيين فقدوا أو قتلوا في لبنان في ثمانينيات القرن الفائت، أثير خلال مفاوضات روما وسط مطالبة إسرائيلية بالبحث عن أماكن دفنهم تمهيداً لإعادتهم إلى إسرائيل. بيد أن المصادر الديبلوماسية اللبنانية أكدت لـ"النهار" أن "طلب استعادة رفات اليهود اللبنانيين كان من عائلاتهم وأقربائهم، وحمله الوفد الإسرائيلي نيابة عنهم". أما الطيار رون آراد المفقود في لبنان منذ عام 1986، فلم يطرأ أي جديد على ملفه الغامض، علماً أن إسرائيل كانت قد خطفت النقيب المتقاعد في الأمن العام اللبناني أحمد شكر من البقاع لاعتقادها أنه يملك معلومات عنه، لكن الإنزال الذي نفذه الإسرائيليون في بلدة النبي شيت في آذار/مارس الفائت، وهي بلدة شكر، لم يفضِ إلى أيّ نتيجة.