كشفت صحيفة "معاريف" تفاصيل جديدة حول سيطرة الجيش الإسرائيلي على الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان وتطهيرها، مشيرةً إلى أن النفقين المركزيين في المرتفعات كانا بمثابة مركز قيادة قوة "بدر" التابعة لـ"حزب الله". تلة علي الطاهر في النبطية... مفتاح حملة ميدانية وانتخابية إسرائيلية وبحسب الصحيفة، جاء قرار الكشف عن الأنفاق وإزالة القيود المفروضة عليها بعد أن أدركت إسرائيل أن "حزب الله"، الذي أدرك بدوره خسارته لأصله الاستراتيجي الرئيسي، يحاول، وعلى وشك النجاح، جرّ إيران إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل بشأن مرتفعات علي الطاهر. أنفاق ضخمة ومركز قيادة قوة "بدر" وأوضحت "معاريف" أن الجيش الإسرائيلي صرّح هذا الصباح بأن النفقين المركزيين في مرتفعات علي الطاهر كانا بمثابة مركز قيادة قوة "بدر". ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إنَّ "الأنفاق في المرتفعات قاعدة حزب الله "اليقرية" في جنوب لبنان"، موضحاً أنها أنفاق ضخمة كانت تضم غرف عمليات، وغرف اتصالات، وعيادات، ومرافق لوجستية، وغيرها. وأضاف المصدر، بحسب "معاريف"، أن سقوط الأنفاق في أيدي الجيش الإسرائيلي "يمثّل ضربة استراتيجية وعملياتية ومعنوية للتنظيم". وكشفت الصحيفة مزيداً من التفاصيل حول المعارك التي دارت في منطقة علي الطاهر، وهي عملية قادتها الفرقة 36 تحت إمرة العميد يفتاح نوركين. وبحسب "معاريف"، بدأت هذه التحركات بالتزامن تقريباً مع السيطرة على قلعة "بوفور"، إذ انطلقت العمليات على مرتفع علي الطاهر ليلة 14 حزيران/ يونيو. وفي ليلة 18-19 حزيران/ يونيو، تعرضت الدبابة التي كان يستقلها قائد الكتيبة المدرعة 52، المقدم دور غيداليا بن سيمحون، لإصابة بنيران مضادة للدبابات وهجمات بطائرات مسيَّرة، وذلك خلال عملية واسعة النطاق قبالة قرية تبنين. وأوضحت الصحيفة أن الهدف من العملية كان قطع الرابط بين الأنفاق الموجودة في منطقة المرتفعات ومنطقة النبطية. وأسفرت الضربة التي استهدفت الدبابة، وفق "معاريف"، عن مقتل قائد الكتيبة، المقدم دور جيداليا بن سيمحون، إلى جانب ثلاثة جنود آخرين: الرقيب أول يوآف كلاين، والرقيب أول ليئاب كافابيا، والرقيب أول نافيه هابشوش. وأفادت "معاريف" بأن الجيش الإسرائيلي يذكر أن نحو 30 "عنصراً" كانوا يتواجدون داخل الأنفاق عند بدء القتال. وصرح مصدر عسكري، بحسب الصحيفة، بأنه لم يكن هناك أي وجود لقوات الحرس الثوري أو مستشارين إيرانيين داخل الأنفاق في أي مرحلة. كما ذكرت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يقول إنَّ عناصر من "حزب الله" حاولوا جر إيران إلى الصراع للحيلولة من دون وقوع الأنفاق والمرتفعات في أيدي الجيش الإسرائيلي. ونقلت "معاريف" عن مصدر عسكري قوله: "تم العثور على جثث 15 عنصراً داخل الأنفاق". ويُقدّر الجيش الإسرائيلي، وفق الصحيفة، أن بقية المسلحين تمكنوا من الفرار، رغم إصابة بعضهم أثناء هروبهم. وأوضحت "معاريف" أن الجيش الإسرائيلي حافظ على وجوده فوق شبكة الأنفاق لعدة أسابيع، حيث نشرت فرق الهندسة القتالية التابعة لوحدة "يهالوم" أنظمة آلية "روبوتية" لمسح باطن الأنفاق، بل إن هذه الأنظمة نفذت في بعض الحالات عمليات أدت إلى تحييد "المسلحين". كاتس: السيطرة على مرتفعات علي الطاهر تُمثّل نهاية استكمال المنطقة الأمنية في جنوب لبنان أول تعليق لوزير الدفاع الإسرائيلي بعد المزاعم الإسرائيلية بالسيطرة على مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان وفي الوقت نفسه، عملت قوات من لواء الكوماندوز واللواء المدرع السابع في المنطقة المحيطة بالأنفاق. وصرح مصدر عسكري للصحيفة قائلاً إنَّ قائد لواء الكوماندوز، العقيد (م)، أمضى أكثر من 14 عطلة نهاية أسبوع متتالية في الميدان، رافضاً المغادرة حتى اكتمال عملية تأمين السيطرة الكاملة على المرتفع. وبحسب "معاريف"، اختارت القيادة الشمالية نهجاً مدروساً وموجهاً، مستفيدةً من سيطرة الجيش الإسرائيلي على فتحات الأنفاق، إذ آثرت استخدام القوة النارية على المخاطرة بإرسال القوات للقتال داخل الأنفاق، مما أدى إلى استمرار العملية لعدة أسابيع. وكشفت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي أجرى خلال الساعات الماضية مناقشات حول ما إذا كان ينبغي الإعلان عن السيطرة على الأنفاق وتطهيرها. وأوضحت "معاريف" أن الجيش أدرك أن "حزب الله" يحاول جر إيران إلى مواجهة، إذ كان التقدير السائد هو أن الكشف عن إنجاز العملية من شأنه تقويض رغبة إيران وشرعيتها في شن عمل عسكري ضد إسرائيل، كما أن هذه الخطوة ستؤدي مجدداً إلى فصل الجبهتين اللبنانية والإيرانية عن بعضهما البعض. وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس. (رويترز) وبعد إعلان الجيش الإسرائيلي "السيطرة العملياتية على مرتفعات علي الطاهر"، بحسب مزاعمه بالأمس، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم، أنّ "السيطرة على مرتفعات علي الطاهر تُمثّل ن