استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة، ولا سيما القضائية منها. كما استقبل بري رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بشارة الأسمر وأعضاء مجلس الإدارة الجديد للصندوق، في زيارة بروتوكولية أعقبت تسلّمهم مهامهم، وشكّلت مناسبة لعرض برنامج عملهم في المرحلة الراهنة. وبعد اللقاء، قال الأسمر إن الوفد وضع بري في أجواء الانطلاقة الجديدة لمجلس إدارة الضمان، وطلب دعمه للمشاريع التي يجري إعدادها، وفي مقدمها زيادة تقديمات الطبابة والاستشفاء، ووضع قانون تعويضات نهاية الخدمة موضع التنفيذ، بما يعني الانتقال من نظام التعويض إلى التقاعد، بالتعاون مع وزير العمل. وأشار إلى أن العمل يشمل أيضًا ضم شرائح جديدة إلى الصندوق، من بينها عمال البلديات، وعمال التبغ وزراعته، والعمال الزراعيون، وصيادو الأسماك، بهدف توسيع قاعدة المنتسبين. ولفت الأسمر إلى ضرورة معالجة ملف الموارد البشرية والتوظيف في الصندوق، إضافة إلى المكننة وملفات أخرى، مؤكدًا أن الوفد لمس من بري دعمًا لهذه التوجهات. وشدد على ضرورة أن يكون مجلس الإدارة الجديد فاعلًا ومسؤولًا في المرحلة الحالية، والعمل بروح التضامن والأخوة الوطنية لتحقيق الإنجازات المطلوبة. واستقبل بري أيضًا رئيس مجلس الجنوب المهندس هاشم حيدر، يرافقه وفد ضم نائب الرئيس رشا أبو غزالة، وعضو مجلس الإدارة يوسف دوغان، والمراقب المالي العام ياسر ذبيان. وقدّم الوفد لبري الجزء الخامس من سلسلة كتب "الأيادي البيضاء"، المتضمن موجزًا عن الأعمال والمشاريع التي نفذها مجلس الجنوب في الجنوب والبقاع الغربي وراشيا بين عامي 2019 و2025. كما تناول اللقاء أنشطة وبرامج مجلس الجنوب المرتبطة بمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي ومواكبة ملف إغاثة النازحين. وقال حيدر إن الكتاب يوثّق إنجازات المجلس في مجال البنى التحتية، فيما تشمل أعماله أيضًا مساعدة المواطنين في إعادة الإعمار، ودعم المرضى والجرحى، وإغاثة النازحين. وأضاف أن الوفد أطلع بري على ما يقوم به المجلس بعد الحرب ووقف إطلاق النار، ولا سيما في ملف إغاثة النازحين وتأهيل المدارس لتمكين الطلاب الجنوبيين من العودة إلى الدراسة، إلى جانب تقديم خدمات تهدف إلى تعزيز صمود الأهالي وتشجيعهم على العودة إلى أرضهم والبقاء فيها. وأكد أن مجلس الجنوب يعمل في مختلف القرى من دون تمييز أو تفرقة وتحت مظلة القوانين المرعية الإجراء. وفي ملف الأضرار، قال حيدر إن المجلس بدأ منذ اللحظة الأولى بعمليات المسح، وقد أنجز مسح الأضرار في العديد من القرى ويعمل على تحضير الملفات تمهيدًا لإعادة الإعمار فور توفر الأموال اللازمة. وأوضح أن إمكانات الدولة الحالية لا تسمح بتنفيذ عملية إعادة الإعمار، معتبرًا أن هذا الملف يحتاج إلى دعم دولي، وخصوصًا عربيًا وخليجيًا. وأشار إلى أن إعادة الإعمار تحتاج إلى مزيد من الوقت وترتبط ببعض الحلول السياسية، لافتًا في المقابل إلى وجود خطوات يمكن تنفيذها سريعًا، بينها تأمين منازل جاهزة لمن يحتاج إليها، مؤكدًا أن المجلس لن ينتظر انطلاق إعادة الإعمار للاهتمام بحاجات المواطنين.