أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، بعد استعادة الأسرى اللبنانيين الخمسة المفرج عنهم من إسرائيل، أن هذه الخطوة تشكل بداية في مسار استعادة الحقوق اللبنانية، مشدداً على أن الهدف يبقى استعادة السيادة اللبنانية كاملة، "غير منتقصة شبراً من أرضنا ولا ناقصة إنساناً من شعبنا". وجاء الإفراج عن الأسرى في إطار تفاهم جرى التوصل إليه خلال الاتصالات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، وقضى بإطلاق إسرائيل خمسة محتجزين لبنانيين، بالتوازي مع التزام لبنان البحث داخل أراضيه عن رفات مفقودين يهود تعود قضيتهم إلى سنوات الحرب الأهلية. ونُفذت عملية الإفراج على مرحلتين، إذ تسلّم لبنان أحد المفرج عنهم أمس، فيما نُقل الأربعة الآخرون اليوم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر من إسرائيل إلى لبنان. وأكدت اللجنة أن دورها في العملية "إنساني بحت"، وأنها شاركت فيها بصفتها وسيطاً محايداً بين الجانبين. ووصل موكب الصليب الأحمر الذي كان ينقل الأسرى الأربعة إلى مدينة صور بعد عبوره من الناقورة، في ختام عملية التسليم التي جرت ضمن الترتيبات المتفق عليها. وقال عون إن الإفراج عن الأسرى "يجدد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب بكل مكوناته"، وعلى ضرورة استكمال الخطوات المطلوبة التي نص عليها إطار العمل الثلاثي. وشكر الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إضافة إلى الجهات الدولية وفي مقدمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، على الجهود التي أدت إلى تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين اللبنانيين من قبل الحكومة الإسرائيلية. وشدد عون على أن الهدف يبقى استعادة السيادة اللبنانية كاملة، بما يعني استعادة الأراضي المحتلة واستكمال العمل على تحرير بقية الأسرى والمحتجزين اللبنانيين، انطلاقاً من معادلة "لا شبر من أرضنا ولا إنسان من شعبنا".