نصف قرن من صفقات الأسرى بين لبنان وإسرائيل... وفصل جديد يُكتب في روما نصف قرن من صفقات الأسرى بين لبنان وإسرائيل... وفصل جديد يُكتب في رومامن معتقل الخيام الى حروب الاسناد: تحول نوعي يعكس تغيّر موازين القوى ومسار التسويةرانيا شخطورة - "أخبار اليوم"أعادت عملية تسليم إسرائيل خمسة أسرى مدنيين لبنانيين، التي بدأت أمس بتسليم المواطن مالك غازي عبر معبر الناقورة واستكملت اليوم من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تسليط الضوء على تاريخ طويل ومعقد من صفقات تبادل الأسرى والرفات المرتبطة بلبنان، حيث تندرج هذه الخطوة، المحققة بفضل وساطة أميركية ضمن "مفاوضات روما" الرسمية والمربوطة بجهود الكشف عن رفات قادة الجالية اليهودية من ثمانينيات القرن الماضي، ضمن تحول بارز تشهده إدارة هذا الملف.🔴تفاصيل الصفقة الحاليةاللافت أن قائمة المفرج عنهم لا تقتصر على لبنانيين فحسب، بل تضم ثلاثة لبنانيين وسوريَّين اثنين من غير المقاتلين، وذلك مقابل تقدّم عمليات البحث الجارية عن رفات يهود لبنانيين خطفوا وقتلوا في ثمانينيات القرن الماضي. أما مالك غازي، أول من أُفرج عنه، فهو شاب يبلغ من العمر 20 عاماً من بلدة عين عطا في البقاع، فُقد في منطقة عين عطا – راشيا في تشرين الأول 2025 أثناء خروجه لممارسة الرياضة، قبل أن تتكشف لاحقاً ملابسات خطفه ونقله إلى إسرائيل. وأكدت مصادر لبنانية أن التحقيقات الإسرائيلية نفسها أثبتت عدم وجود صلات له بجماعات مسلحة، فيما نفت المصادر اللبنانية بشكل قاطع أي محاولة لربط غازي بنشاط عسكري.🔴ملف اختطاف قادة الجالية اليهوديةيمثل ربط هذه الصفقة بملف رفات اليهود بُعداً جديداً كلياً في تاريخ التبادلات المرتبطة بلبنان، إذ أوعز نتنياهو بتسريع عملية تحديد مكان رفات قادة الجالية اليهودية في لبنان وإعادتها، مشيراً إلى تنفيذ عمليات ميدانية في لبنان وإسرائيل خلال الأشهر الأخيرة. ويعود هذا الملف إلى اختطاف وقتل هؤلاء القادة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وهو ملف ظل مجمَّداً لعقود قبل أن يُعاد فتحه ضمن هذه الجولة من المفاوضات.🔴حجم الملف المتبقيرغم الطابع الإيجابي للخطوة، تكشف الأرقام أن الصفقة لا تعالج سوى جزء ضئيل من ملف أوسع، إذ لا يزال ما لا يقل عن 35 لبنانياً قيد الاحتجاز في السجون الإسرائيلية. وبحسب بيانات لجنة الأسرى، تتوزع هذه الملفات على مراحل متعاقبة:📍 11 ملفاً يعود إلى حرب تشرين الاول 2024📍 11 ملفاً يعود إلى الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024📍 10 ملفات تعود إلى المواجهات خلال آذار 2026📍 حالة واحدة سُجلت بعد اتفاق الإطار في حزيران الماضيكما تشير البيانات إلى أن بعض المعتقلين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية خلال المواجهات، بينما اختُطف آخرون من منازلهم أو أثناء عملهم في أراضيهم أو الصيد، وهو ما يوثّق فعلياً المراحل المتراكمة التي أفضت إلى هذا الملف منذ آخر صفقة كبرى عام 2008 (عملية الرضوان).🔴سياق ميداني متوتر بالتزامن مع الصفقةوفي مفارقة تعكس هشاشة المسار التفاوضي، تزامن الإعلان عن الصفقة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب لبنان: إذ افيد الخميس في 3 ايلول الجاري عن اعتقال ثلاثة لبنانيين إثر توغل قوة إسرائيلية في بلدة حلتا بقضاء حاصبيا، حيث حاصرت عدداً من المنازل قبل انسحابها، فيما يستمر الجيش الاسرائيلي في تنفيذ سلسلة تفجيرات في العديد من البلدات الجنوبية. هذا التناقض بين خطوة التبادل واستمرار الخروقات الميدانية يتقاطع مع تأكيد الرئيس جوزاف عون أن إسرائيل لا تزال تنتهك "اتفاق الإطار".🔴خلفية تاريخية: تبادل الأسرى والرفات بين لبنان وإسرائيلتميز تاريخ تبادل الأسرى والرفات المرتبط بلبنان وإسرائيل بكون العمليات جرت غالباً بين إسرائيل وفصائل فلسطينية ثم حزب الله وليس مع الدولة اللبنانية بشكل مباشر. وامتدت هذه العمليات على مدى عقود عبر وساطات دولية قادها الصليب الأحمر الدولي أو الحكومة الألمانية.🔴فترة السبعينيات والثمانينيات (الفصائل الفلسطينية)📍 28 كانون الاول 1971: جرت أول عملية تبادل على الأراضي اللبنانية بين حركة فتح وإسرائيل؛ أفرجت تل أبيب بموجبها عن الأسير الفلسطيني محمود بكر حجازي مقابل جندي إسرائيلي (شموئيل فايز) اختطف قرب مستوطنة المطلة.📍 14 آذار 1979 (عملية النورس): جرت بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة وإسرائيل، وأُطلق بموجبها سراح جندي إسرائيلي مقابل 76 أسيراً من حركة فتح والفصائل الأخرى.📍 23 تشرين الثاني 1983: عملية تبادل كبرى بين حركة فتح وإسرائيل، أُطلق فيها سراح 6 جنود إسرائيليين مقابل 4700 أسير فلسطيني ولبناني وعربي من معتقل أنصار في جنوب لبنان، بالإضافة إلى 65 أسيراً من السجون الإسرائيلية.📍 20 ايار 1985 (صفقة الجليل): جرت بين الجبهة الشعبية – القيادة العامة وإسرائيل، وحرر بم