كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي يدرس مخططاً لإدخال قوات دولية لتطهير البنى التحتية التي يصفها بـ"الإرهابية" في قطاع غزة، وفق نموذج مشابه لذلك المطبّق في جنوب لبنان. وأشارت الصحيفة إلى أن الخطوة ستبدأ، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في مناطق لا تقع ضمن نطاق "الخط الأصفر"، بحيث إنه عملياً لن يكون هناك انسحاب حقيقي لجنود الجيش الإسرائيلي من منطقة معينة. وبحسب المخطط الذي يجري بلورته، والذي طرحه وزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال النقاش وحظي بتأييد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيتم تحديد مناطق معينة في قطاع غزة تدخل إليها قوات دولية، وتبدأ العمل على تطهير المنطقة، وفرض الحوكمة ومنع عودة عناصر حماس إليها. ولفتت إلى أن التوجه في قطاع غزة، كما هو الحال في لبنان، هو اختيار مناطق لا تقع ضمن نطاق "الخط الأصفر"، ولا يوجد فيها الجيش الإسرائيلي فعلياً على الأرض، وإنما يسيطر عليها من خلال المراقبة. يتجمع الناس حول مركبة مدمرة عقب غارة إسرائيلية في حي الرمال بمدينة غزة (أ ف ب). وبالتالي، لن يكون هناك عملياً انسحاب حقيقي لجنود الجيش الإسرائيلي من منطقة معينة، بل سيجري اختبار قدرة القوات الدولية على تطهير تلك المنطقة من البنى التحتية التي تصنفها إسرائيل على أنها "إرهابية"، بحسب الصحيفة. وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع في قطاع غزة أكثر تعقيداً بكثير من لبنان، إذ لا توجد فيه حالياً جهة حكم متفق عليها يمكنها أن تتولى زمام الأمور المتعلقة بالقضايا المدنية. وكان "الكابينت" قد صادق في تموز/ يوليو على مشروع تجريبي في رفح، إلى جانب منح "مجلس السلام" مكانة خاصة، والموافقة الإسرائيلية على إطلاق مشروع تجريبي لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية وإقامة ملاجئ في المناطق التي لا تخضع لسيطرة حماس. والآن، تسمح إسرائيل عملياً لـ"قوة الاستقرار" بالعمل أيضاً ضد البنى التحتية المسلحة، وفق ما ذكرت الصحيفة. وبحسب "يديعوت أحرونوت"، تشمل الخطة إقامة مبانٍ مؤقتة تستخدم لإسكان سكان غزة، على أن يخضع كل من يرغب في السكن في هذه المناطق لإجراءات تدقيق وفحص مشددة، بهدف التأكد من أنه غير محسوب على حماس أو مرتبط بها. ومن المقرر أن تكون هذه أول منطقة تديرها "حكومة التكنوقراط" الفلسطينية (NCAG)، بدعم من القوة متعددة الجنسيات.