جدد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، اليوم الجمعة، تحذيره من تداعيات اعتداءات المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية المحتلة، واصفاً منفذيها بأنهم "إرهابيون". وفي مقابلة مع الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، قال هاكابي إن هذه الهجمات تسيء لصورة إسرائيل كدولة وكشعب. وأضاف: "أرى أن هذا مؤسف، لأن إسرائيل تحتاج الآن إلى كل الأصدقاء الذين يمكنها الوصول إليهم، وهي ليست بحاجة إلى المزيد من الأعداء". ولم تكن هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها هاكابي هذا الوصف. فقد أطلق أخيراً لفظ "إرهابيين إسرائيليين" على مستوطنين اقتحموا قرية قصرة وأقاموا فيها بؤرة استيطانية. وبعد ذلك بأيام، أحرق مستوطنون مسجداً في قرية بزاريا بمحافظة نابلس، وكتبوا على أحد الجدران عبارة موجهة له: "هاكابي، تحية من الإرهابيين". وعلق هاكابي على ذلك خلال المقابلة قائلاً إنه لم يشعر بالخوف مما ورد في الكتابات. لكنه شدد على أن المسألة "أمر جدي"، وأن "الضرر الذي لحق بإسرائيل جراء ذلك عميق"، لافتاً إلى أنه يطال أيضاً أوساط الجمهوريين في الولايات المتحدة. وتابع: "أخشى من أن شباناً أميركيين يسمعون أكثر عن هذه الحالات. فهذا كل ما يسمعونه عن إسرائيل، وسيكون لذلك تأثير". وانتقل هاكابي للحديث عن الملف الإيراني. وقال إنه "يصعب جداً توقع ما سيفعله الإيرانيون"، لكنه رأى أنهم "موجودون في وضع عسكري ضعيف للغاية، وهم ضعفوا اقتصادياً بكل تأكيد". واعتبر أن العمليات العسكرية والاقتصادية التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب "وضعت الإيرانيين في وضع صعب جداً". وأضاف: "ربما هم يتظاهرون بأنهم في وضع جيد، لكنني لا أعتقد أن أي أحد يراقب وضعهم يصدق ذلك". ونفى السفير الأميركي ما تردد عن أن ترامب أرجأ الملف النووي الإيراني وبات يركز فقط على مضيق هرمز. وقال: "لا أعتقد ذلك، وأكرر هذا استناداً إلى ما يقوله الرئيس. وهو لم يلمح أبداً أنه مستعد لتجاهل مشكلة الولايات المتحدة الأساسية مع إيران". وختم هاكابي: "التهديد المستمر منذ 47 عاماً ونصف العام لجلب الموت إلى أميركا. وهذا ليس أمراً بإمكاننا كأمة أن نتجاهله".