تحدث الشيخ علي فضل الله عن الوضع الراهن، متوقفاً عند «الاعتداءات الإسرائيلية التي لا تتوقف عبر الغارات والقصف المدفعي»، مشيراً إلى أن إسرائيل وسّعت دائرة عملياتها إلى ما هو أبعد من القرى والبلدات المتاخمة لمواقع احتلالها، بالتزامن مع استمرار عمليات النسف والتجريف والحرق للبنية التحتية في المواقع التي تسيطر عليها. وقال فضل الله إن ذلك يحصل «في ظل القدرات التي يمتلكها العدو والتغطية التي أعطيت له والتي تؤمن له الحرية في كل ما يقوم به، ومن السكوت على جرائمه حيث لا يرتفع أي صوت بالإدانة لما يقوم به». وأضاف أن «أبواب الحلول» لا تزال مسدودة بعد رفض إسرائيل الاستجابة للعروض التي تقدّم بها الجانب اللبناني، وإعلانها أنها لن تنسحب من المناطق التي احتلتها، بما فيها المناطق التي اعتبرتها «مناطق أمنية»، متهماً إياها بالتهديد بتوسيع دائرة الاحتلال. ودعا فضل الله إلى «الصبر والثبات وعدم اليأس والسقوط رغم فداحة ما يحصل»، مطالباً الدولة اللبنانية بألا يكون رهانها في مواجهة ما تقوم به إسرائيل قائماً فقط على الضغوط أو التغيّرات الداخلية أو المبادرات التي وصفها بأنها «شكلية»، مشدداً على ضرورة تعزيز الوحدة الداخلية على مستوى الدولة والشعب وعدم المس بها. كما دعا إلى «عدم التفريط بأي موقع من مواقع القوة التي تمتلكها» والاستفادة من أي دعم خارجي، مشيراً إلى مبادرات تجري على هذا الصعيد، وقال إنها تسهم في تعزيز الموقف اللبناني وتقويته. وجدد فضل الله دعوة الدولة إلى القيام بمسؤوليتها تجاه النازحين من القرى والبلدات التي احتلتها إسرائيل، وكذلك الذين فقدوا منازلهم أو تضررت، عبر تأمين أماكن سكن لائقة لهم أو مساعدتهم في تأمينها، ولا سيما بعد القرار المتعلق بإخلاء المدارس الرسمية والأماكن العامة. كما دعا إلى تعزيز التكافل الاجتماعي بين اللبنانيين لمساعدة المتضررين من تداعيات العدوان، بما يساهم، بحسب قوله، في تخطي المرحلة الصعبة وتعزيز صمودهم وثباتهم في أرضهم. وفي ما يتعلق بغزة، قال فضل الله إن «العدو» يواصل ممارساته العسكرية بحق سكان القطاع، متجاهلاً القرارات الدولية الداعية إلى وقف الأعمال العسكرية ورفع الحصار، معتبراً أن ما يجري يهدف إلى «تفريغها من أهلها وتهجيرهم وإبعادهم عنها وإنهاء قضيتهم»، مشيراً إلى أن الأمر نفسه يحصل في الضفة الغربية. ودعا إلى «تضامن عربي وإسلامي مع الشعب الفلسطيني»، ولو من خلال رفع الصوت والاعتراض، معتبراً أن هذا الموقف «مفقود» منذ أحداث السابع من تشرين الأول.