لم يتلقَّ اللاجئون الفلسطينيون المهجّرون من سوريا إلى لبنان، حتى اليوم الجمعة 4 أيلول/ سبتمبر، أي رسائل من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بشأن المساعدات النقدية الجديدة، رغم إعلان الوكالة بدء إرسال الرسائل وتوزيع المعونات اعتباراً من أمس الخميس، ما أثار انتقادات من رابطة الفلسطينيين المهجّرين من سوريا إلى لبنان والعديد من اللاجئين، نظراً لكون اليومين المقبلين عطلة نهاية الأسبوع ما يعني تأخر استلامهم معونة هم في اشد الحاجة اليها. وكانت "أونروا" قد أعلنت بدء توزيع دفعة جديدة من المساعدات النقدية للاجئين الفلسطينيين من سوريا المقيمين في لبنان، بقيمة 20 دولاراً للفرد شهرياً، وبحد أقصى خمسة أفراد للأسرة، إضافة إلى 45 دولاراً للعائلة. وبحسب آلية المساعدة المعلنة، تبلغ قيمة الدفعة المخصصة لشهرين40 دولاراً للفرد و90 دولاراً للعائلة، بما يعني أن الأسرة المؤلفة من فرد واحد تحصل على 130 دولاراً، والأسرة المؤلفة من ثلاثة أفراد على 210 دولارات، فيما تصل المساعدة إلى 290 دولاراً للعائلات المؤلفة من خمسة أفراد أو أكثر. وكانت الوكالة قد أعلنت أن إرسال الرسائل للمستفيدين سيبدأ اعتباراً من الخميس، على أن تتبعها عملية توزيع المساعدات، إلا أن عدداً من اللاجئين أكدوا عدم وصول أي رسائل إليهم حتى الآن، ما أثار حالة من الاستياء، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون من سوريا في لبنان. وعبّر أحد الاجئين في شكوى وصلت لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، عن مخاوفه من تأخر وصول الرسائل، معتبرةً أن الإعلان عن بدء توزيع المساعدات دون وصول الإشعارات إلى المستفيدين يترك العائلات في حالة من عدم اليقين، خصوصاً أنّ يومي السبت والأحد في لبنان هي ايام عطلة ما يعني ان اللاجئين لم يستلموا معوناتهم قبل الأسبوع المقبل، وسط انتظار شديد لوصول المعونة نظراً لأهميتها بالنسبة الليهم. وتأتي هذه المساعدات في ظل استمرار الأزمة المالية التي تواجهها "أونروا" وانعكاساتها على مستوى الخدمات والمساعدات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وسط تحذيرات متكررة من تداعيات تقليص برامج الدعم على الفئات الأكثر هشاشة. وفي سياق الاستجابة الطارئة في لبنان، كانت الوكالة قد أوضحت أن توزيع المساعدات النقدية المرتبطة بالنزوح نُفذ في المناطق التي تأثرت بالنزاع وشهدت موجات نزوح، وفقاً لشروط الجهات المانحة، مشيرةً إلى أن مخيمات نهر البارد والبداوي وعين الحلوة لم تشهد حالات نزوح، وبالتالي لم تشملها برامج المساعدات النقدية المرتبطة بالنزوح. ويطالب اللاجئون الفلسطينيون باستمرار خدمات "أونروا" وتعزيز المساعدات المقدمة لهم، في ظل تدهور أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، والتأكيد على عدالة توزيع المساعدات وفق الاحتياجات الفعلية للاجئين ودون تمييز. وتواجه "أونروا" عجزاً مالياً متوقعاً في الربع الأخير من عام 2026 يقدّر بنحو 100 مليون دولار من أصل موازنة اعتيادية تبلغ 750 مليون دولار، ما يثير مخاوف بشأن قدرة الوكالة على مواصلة تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين.