كتب النائب جميل السيد عبر حسابه على منصة «إكس» منشوراً تناول فيه الجدل المتصاعد حول تلّة علي الطاهر، معتبراً أن التركيز الإعلامي عليها جعلها في أذهان الرأي العام بمستوى «مضيق هرمز»، فيما وصفها بأنها موقع عسكري محصّن قرب النبطية. وقال السيد إن المنشأة العسكرية تقع تحت التلة، وتضم شبكة من الأنفاق والتحصينات والمداخل والمخارج، مشيراً إلى أنها تعرضت لقصف إسرائيلي متكرر، فيما تسللت دوريات استطلاع إلى مرتفعاتها ثم انسحبت من دون اقتحامها. وربط السيد التركيز الإسرائيلي على التلة بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى توظيفها كورقة في الانتخابات، كما أشار إلى تصريحات إيرانية أخيرة عبر رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، قال إنها رسمت «خطاً أحمر» حول التلة. وأوضح أن المنشأة، وفق مفهوم المقاومة والحرب الحديثة، تُعد قاعدة عسكرية خلفية نسبياً وليست متقدمة على الحدود، معتبراً أن أهميتها تبقى قائمة طالما لم يحصل توغل بري ولم تتمكن القوات الإسرائيلية من الوصول إليها أو اختراق تحصيناتها. وأشار السيد إلى أن أي نقطة دفاعية محصّنة تكون لديها، وفق هذا المفهوم، خطة للصمود وخطة للانكفاء، موضحاً أن الهدف من الأولى مواجهة القوات المهاجمة وإلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر بها، فيما تهدف الثانية إلى الانسحاب إلى مواقع خلفية بعد تدمير القاعدة لمن يدخلها. وأضاف أن من يعتقد أن القتال داخل القاعدة الجوفية سيكون «صموداً حتى الانتحار» هو مخطئ، بحسب تعبيره، معتبراً أن القتال قد ينتهي بانسحاب القوات المهاجمة أو بانكفاء المقاتلين إلى نقاط خلفية. وختم السيد بالقول إن «الصمود قتال، والانكفاء مناورة للعودة إلى القتال من موقع آخر»، معتبراً أن تصنيف الوضع على أنه انتصار أو هزيمة «يكون جهلاً في العلم العسكري وتاريخه».