كشف تقرير نشره موقع "واي نت" العبري، اليوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي يدرس تطبيق خطة في قطاع غزة مستوحاة من التجربة المتبعة في جنوب لبنان، تقوم على إدخال قوات دولية لتفكيك ما تصفه تل أبيب بـ"البنى التحتية الإرهابية". وبحسب التقرير، ستنفذ هذه الخطوة بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، وستشمل مناطق تقع خارج "الخط الأصفر". وعملياً يعني ذلك أنه لن يحدث انسحاب حقيقي لقوات الجيش من أي بقعة في القطاع. وكان المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" قد وافق قبل نحو شهر على تنفيذ مشروع تجريبي مماثل في مدينة رفح، وهذه هي النقطة الجوهرية التي تميز الخطة الجديدة. وأوضح "واي نت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المخطط طرحه وزير الأمن يسرائيل كاتس خلال مداولات داخلية وحصل على دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويقضي بتحديد مناطق محددة في غزة تدخلها قوة دولية لتباشر عمليات "التطهير" وفرض إدارة مدنية ومنع عودة عناصر "حماس". ولفت التقرير إلى أنه على غرار الوضع في لبنان، سيتم اختيار مناطق لا يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي على الأرض بشكل مباشر، بل يكتفي بالسيطرة عليها عبر المراقبة. وبذلك لن يكون هناك إخلاء فعلي لجنود من منطقة معينة، بل سيتم اختبار مدى نجاح القوات الدولية في إزالة البنى التحتية التي تصنفها إسرائيل "إرهابية". لكن التقرير أشار إلى أن الوضع في غزة يختلف ويحمل تعقيدات أكبر من لبنان. فالقطاع لا يضم حالياً أي جهة حكم متفق عليها قادرة على تولي الملفات المدنية. وذكر "واي نت" أن النموذج السابق كان يركز بشكل أساسي على الجوانب الإنسانية للسكان. أما النموذج الحالي فيتمحور حول إزالة البنية التحتية للفصائل المسلحة من مناطق مختلفة في القطاع، على غرار المهام التي ينفذها الجيش اللبناني في قرى الجنوب. وأفاد الموقع بأن قرار "الكابينت" في تموز/يوليو الماضي منح عملياً "مجلس السلام" مكانة خاصة، إلى جانب موافقة إسرائيلية على إطلاق مشروع تجريبي لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في غزة، وتوزيع المساعدات الإنسانية وبناء ملاجئ في المناطق الخارجة عن سيطرة "حماس". والجديد الآن، وفق التقرير، هو السماح لقوة الاستقرار بالعمل أيضاً ضد البنى التحتية العسكرية. وتتضمن الخطة التي أقرت سابقاً إنشاء مبان مؤقتة لإسكان سكان غزة. وأشارت تقارير إلى أن أي شخص يرغب بالإقامة في هذه المناطق سيخضع لفحوصات أمنية مشددة للتأكد من عدم انتمائه أو ارتباطه بـ"حماس". ومن المقرر أن تكون هذه أول منطقة تدار عبر "حكومة التكنوقراط الفلسطينية" NCAG، بدعم وإسناد من قوة متعددة الجنسيات.