خبر: قصف متصاعد على جنوب لبنان ودبابات تتوغل في المنصوري.. وعون: إسرائيل تواصل خرق «اتفاق الإطار» عاش جنوب لبنان ليلة من أعنف موجات التصعيد الأخيرة: غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي مكثف طال قرى عدة، مع توغل بري محدود في بلدة المنصوري جنوبي صور، بحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية ونقلته قناة TRT التركية. وبحسب الوكالة، نفذت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات على المنصوري تزامنت مع قصف مدفعي للبلدة — فيما رُصدت آليات عسكرية إسرائيلية تنقل براميل محملة بالمتفجرات نحوها، وتقدمت دبابة ميركافا وجرافة من طراز D9 إلى داخل أحيائها، وقصفت منازل وبنى تحتية في منطقة المشاع بين المنصوري ومجدل زون ببراميل شديدة الانفجار. وامتد القصف المدفعي الكثيف إلى النبطية الفوقا ومنطقة دوحة كفر رمان، وطالت الغارات محيط زوطر الشرقية ووادي السلوقي في قضاء بنت جبيل — وسط تحليق منخفض متواصل للمقاتلات فوق مرجعيون واستهداف بلدة حولا. وفي حاصبيا، حاصرت قوة إسرائيلية عدداً من المنازل في مزرعة حلتا ومنعت سكاناً من الخروج منها. ويتقاطع التصعيد الميداني مع الموقف الرئاسي المعلن: فالرئيس جوزيف عون أكد أن إسرائيل «تواصل خرق اتفاق الإطار» عبر استمرار القصف وتدمير قرى الجنوب المحتلة وتجريف المنازل والممتلكات — مشدداً على تمسك لبنان ببقاء القوات الدولية (اليونيفيل) جنوباً. وتتجه الأنظار اليوم الجمعة إلى معبر الصليب الأحمر الدولي: إذ ينتظر أن تسلم إسرائيل أربعة أسرى — بينهم سوريان — بعدما أرجأت التسليم يوماً واحداً، وفق مصدر لبناني رسمي أوردته القدس العربي. وترسم حصيلة TRT صورة الكلفة منذ الثاني من مارس: أكثر من 4 آلاف قتيل، وما يزيد على 12 ألف جريح، وأكثر من مليون نازح — فيما يوسع الاحتلال رقعة سيطرته جنوباً، في ملف يتصدر أولويات الوسطاء تمهيداً لأي تسوية إقليمية أشمل.