ذكر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، أمس الخميس أنّه لن يُصنّف المواجهة مع إيران على أنها "حرب"، رغم تواصل الأعمال العدائية مع الجمهورية الإسلامية بعد ستة أشهر على بدء الصراع. الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في البيت الأبيض في واشنطن يوم 2 أيلول/سبتمبر 2026. (رويترز) وجاءت تعليقات فانس وسط مؤشرات متزايدة على أن الرئيس دونالد ترامب يحاول طي صفحة الصراع الذي عرقل عمل إدارته. وقال فانس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض ردّاً على سؤال عما إذا كانت الحرب ستنتهي بحلول موعد انتخابات منتصف الولاية في تشرين لثاني/نوفمبر "لن أصف الأمر بأنّه حرب. الآن، ليست هناك عمليات إطلاق نار نشطة". وأضاف: "أدرك أن هناك أماكن تجدّدت فيها الأعمال العدائية"، لكنه أشار إلى أن العمليات القتالية الرئيسية لم تستمر سوى ستة أسابيع بعد اندلاع الحرب عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير. وتابع: "لكن عندما تسأل متى سينتهي هذا، فإنك تطرح عليّ سؤالاً مثل متى سيتوقف الإيرانيون عن إطلاق النار على السفن. والواقع أنني لا أملك إجابة عن هذا السؤال. عليك توجيهه إلى الإيرانيين". التصعيد العسكري تجدّد يوم الأحد وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب، عاد التصعيد العسكري يوم الأحد الماضي مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثّراً وفيما تفرض إيران حصاراً على مضيق هرمز الاستراتيجي. حركة سير مقابل جدارية في إيران. (أ..ف.ب) وشدّد فانس على أنّ الولايات المتحدة لن تستأنف المحادثات مع إيران ما لم تنهِ هجماتها على الملاحة التجارية. وقال فانس عن إيران: "لقد تلاشت فعلياً سيطرتهم على مضيق هرمز. إذا عدنا إلى ثلاثة أشهر مضت، كم كانت كمية النفط والغاز التي تمر عبر المضيق في ظل التهديدات الإيرانية؟ لا شيء فعلياً. الآن، هي عادت تقريباً إلى ما كانت عليه قبل اندلاع النزاع". وقتل 18 جنديا أميركيا وآلاف الأشخاص في إيران ولبنان في الحرب منذ شباط/فبراير. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب يناقش حالياً مع كبار مساعديه مسألة إعلان انتهاء الحرب مع إيران. وكان قد نشر الأسبوع الماضي صورة كُتب عليها "المهمة أُنجزت". لكن إيران شنّت الخميس هجمات جديدة في الخليج قالت إنها استهدفت مصالح أميركية، وتوعدت بالثأر لمقتل أربعة أشخاص خلال زفاف في قصف نسبته إلى واشنطن. وعن ذلك، قال فانس "أعلم أننا نحقق في الأمر... ما سأقوله هو إن وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية لم تكن إلى الآن ناقلاً موثوقاً لما يحدث في هذا النزاع. لذلك أنا متشكّك للغاية حيال ذلك".